الصفحة 54 من 115

ولكن:

لم يترك ذلك بدون أن يضع لهم المحاذير من خطورة الدعوة فالمحجة البيضاء سوف لن يكون طريق دعوتها ابيضًا كذلك فالمخاوف جمّة وكثيرة وكما انبأهم بذلك الشر الذي اقترب منهم قال لهم ايضًا (سترون بعدي أثرة وأمورًا تنكرونها) قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال (أدو إليهم حقهم، وسلوا الله حقكم)

وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيم بأصحابه ولم يقف عند أي ركن من أركان حياتهم إلا وأقام لهم (عمود رحمة) فيه فمثل ما كان يبشرهم فإنه بالوقت ذاته كان ينذرهم وأيما كان الأمر بالمعروف كان عملًا صالحًا وكان عمود رحمة يظل قائمًا ما دامت السموات والأرض وإن كثر الخبيث بينهم من خبيث الأخلاق والنفس أو المال أو العمل فإن نذر الهلاك تأتي من كل حدب تطرق الأبواب هذا والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت