الصفحة 92 من 115

-وكل ما قوم به العبد المنيب إلى الله في هذه الليلة المباركة التي يحيي بها هذه المناسبة والواقعة المقدسة هذه الليلة التي نزل بها كتاب الله على نبية الذي أرسله لينذر الناس من عذاب ويبشر المؤمنين به بالجنات عرفها لهم هذه العظيمة كما سماها رب الرحمه بليلة القدر وقال عنها

- (( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) )

- (( وما أدراك ما ليلة القدر ) )

- (( تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر ) )

- (( سلام هي حتى مطلع الفجر ) )

وما أعظم وما أجل وما أكبر هذه الرحمة التي هي (من) رحمه الله أي هي شيء صغير المقدار لا نعلم نسبته ابدًا ومع ذلك هي (منّة) و (منحة) و (هبة) للعبد المؤمن الواحد إذا ما أتى بهذه الاعمال في ساعات هذه الليلة الواحدة من ليالي العشر الاخيرة من شهره المكرّم شهر الصيام شهر رمضان ومقدار ما يكتسبة العبد المؤمن في هذه السويعات القليلة بقلب منيب تعادل عند الله ميزان (الخير)

والخير كذلك منّه ومنحة وهبة وهي درجة لا يعلم أحد من العالمين تحديد ما هية وحجم وكمية ووزن هذا الخير وما فيه من النعم.

هذه الليلة المباركة عند الله تعادل للعبد المؤمن الواحد بأجرها وثوابها وما تلف وما تحتوي وتحيط به ألف شهر من مثله تمامًا من الأشهر إذا ما أقيم به بذات الأعمال لتلك الليلة أو لساعاتها فأي رحمة عظيمة نالها من ربه الرحمن وتسجل له وتكتب له ويقام بها عمودا الرحمة له إلى يوم القيامة.

فما بال المؤمن من هذا المخزن الهائل الذي هو جزء يسير من خزائن رحمة الله فأي سنة وأي يوم وأي ليلة من عمرة ينال فيها هذا القدر العظيم فما بال الناس من أعمارهم وسنوات حياتهم تنقضي سدى ومن غير علم ولا فائدة ورحمه الله بل هي قدر منها بين أو في متناول يديه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت