الصفحة 96 من 115

4 -والرحمة بعظمتها لنيل رضي الله في القصاص هو العفو الكامل لوجه الله تعالى وله الأمر من قبل ومن بعد وهو عمل صالح فيه إصلاح وعمود رحمه بين الناس تحييهم من أجل استكمال بناء الأمة المسلمة لعبادة الله تعالى.

عمود الرحمة في القتال.

قال تعالى في سورة البقرة الآية (216)

(( كتب عليكم القتال وهو كرة لكم وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) )

وقال تعالى في الآية (218) من سورة البقرة:

(( إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمت الله والله غفور رحيم ) )

وما بين مراد الآيتين الكريمتين بونا شاسعًا تراكمت فيه أعراف جاهليه وقيمًا سامية كانت مأخوذه على غير محاملها وعلى غير غاياتها.

وما إن نشرت الشريعة الاسلامية راياتها علانية عالية حتى شدت الجاهلية بالحادهاوشركيتها من قوة محاربة هذه الشريعة وقد انضمت إليهاوعاضدتها أحزاب الردة بكل أشكالها من اهل المجوس ومنتسبي الاديان المحرفة للكتب، وما كان لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم والذين التفوا حول نبيهم من المؤمنين وهم يدافعون عنه وعن دينهم الحديث من علم أكثر مما كانوا يرونه أمام أعينهم، ولكن آيات الله كانت تنزل تباعًا والأحداث والصراع كان يشتد معها بتفاعل أكثر وأكثر على الارض وعلى الواقع الذي كانوا منه وأصبحوا يشاركون جميعًا في تغيير هذا الواقع بأيديهم وأنفسهم نحو ما كانوا يؤمرون به مع النبي صلى الله عليه وسلم حسب ما ينزل عليه من علم الله في القرآن العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت