الصفحة 94 من 115

صنع الخالق عز وجل لهذا المخلوق الضعيف الانسان وكذلك ينسحب الحال على نقص المال ونقص النفس لأي سبب، وكذلك الثمرات، وعلى رأس مسميات الابتلاء الشديد تاتي مصيبة الموت إذ أن الموت أو الحياة فمن معجزات خلق هذه الكون كله وليس لأي كائن مهما بلغ من قدرة فإنها لا تقاس ولا تعتبر شيئًا يذكر أو معجزة خلق الموت وخلق الحياة وهما من أمر الله وليس للأنسان حق أو قدرة أو عند، أما أدعاء في بحث ما هية هذين الخلقين أبدًا ولذا وبناء على هذا الضعيف الشديد في تكوين وخلق الانسان وعجزه في مواجهه مصيبة الموت إن حدثت فإن الاقرار بالاستلام والتسليم بمشيئة الله في حدوث المصيبة والاصطباد والاحتساب عليه كما قال عز وجل للعبد المبتلي بمصيبة الموت أن يحتسب ويصبر ويقول (( إنا لله وإنا إليه راجعون ) )فقد حقت عليه صلاة الله ورحمته والتأكد منه تعالى بالبيان الناصع أن هؤلاء الفئة المصابة هم المهتدون إليه جل في علاه والجنة مأواهم عرّفها لهم.

فالعبرة:

-في هذه الفئة وان كانت أمية لا تعلم القراءة ولا الكتابة، وان كانت بجهالة الفقه والعلم ولكنها مؤمنة بجوارحها، مسلمة بقدرها، عظيمة بصبرها، والتملك بإرادتها قولًا وفعلًا، ولسان حالها لله، ما اعطى ولله ما أخذ.

-ولا يسعى الانسان حينما يقرأ ويصل الى هذه الأسطر الا أن يستعيد بذاكرته سيرة الحبيب المصطفى في مكة عندما أصيب في عام واحد بفقد زوجه وولدة وعمه وما أتبعه من حصارًا جائر له ولعشيرته من كفار قريش والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت