الصفحة 86 من 115

-والزكاة الخبيثة ترجع الى صاحبها الخبيث باعماله كلها كذلك. ولما كان الأمر في حديثنا هو النوع الثاني (التجاره مع الله) فكيف هي زكاه هذه التجارة؟؟

ومثلما علّمنا حبيب الله كيف هي زكاة المال وعروض التجارة ومقاديرها وكمياتها واعدادها وأوقات تأديتها كذلك هي الحال في التجارة من يوم الجمعة فالتجارة الفعلية (البيع والشراء) هي حضور (خطبة رسول الله ويتبعها الصلاة) بداية ونهاية فما هي زكاتها؟

وكما نعلم فإن الزكاة هي (طهارة للمال عامة) والمال في يوم الجمعة هي حضور الذكر والصلاة في ساعة فماذا يقدم المسلم من زكاة ليطهر (عملة من ذكر وصلاة واستماع) ولا يوجد لدية (فائض) ولم يبلغ النصاب بعد؟

وكيف يبلغ النصاب وهو يمنّ بأن جاء وحضر (لعقد صفقة) لا يعلم أن كانت رابحة أم لم يستدرك (رأس المال) أو قد تكون فيها خسارة وقد تكون خساره فادحة.

يقول المولى عز وجل في سورة الحجرات (17) {قل لا تمنوا على اسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان أن كنتم صادقين}

(والمنّ) مفسدة بكل أوجهها قبل الفعل وبعده فإن كان قبل الفعل أو العمل فهو جهالة ووسوسة شيطان، أما أن كان بعد الفعل أو العمل فهو مفسدة متأصلة من نفس غير طيبة أو خبيثة قال تعالى في البقرة (264) يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى ..

(والبطلان) كما في قول (لا تبطلوا) يأتي أو يبدأ تأثيرة كما جاء توضيحة في الأية (262) من سورة البقرة في قوله تعالى (ثم لا يتبعون) أي بعد الفعل والعمل فإذا أتبع فلا يثبت الأجر أو الطهارة ويكون خبيثًا فالخسارةعندئذ فادحة وإذا لم يتبع يثبت الأجر والثواب وتقع الطهارة وبالتالي يقع الربح وفي يوم الجمعة نتوضح المعالم التالية:

-الفعل او العمل هو بدء النداء والاستماع للخطبة ومن ثم تأدية الصلاة

-والمنّ الذي يحدث قبل هذا هو جهالة ووسوسة شيطان (يأتي متأخرًا) (كسلًا)

قال تعالى في سورة النساء الآية (142) { ... وإذ قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراؤن الناس ولا يذكرون الله إلاّ قليلًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت