الصفحة 87 من 115

-ومثلما كان قبل الفعل وبعده كانت (الصدقة) قبل البدء بالتجارة وبعدها فالصدقة قبل التجارة هي شعيرة بعقد النّية في الطلب لتعظيم يوم الجمعة وذلك بإتيان المساجد مبكرًا بحضور الجوارح كلها (السمع والبصر والفؤاد)

-والحضور او القدوم في الساعة الأولى صدقتها مثل أجر التصدق بـ (البدنة)

-والحضور أو القدوم في الساعة الثانية والثالثة والرابعة والخامسة وإلى أن يخرج الأمام (كما ثبت عن السنة النبوية الشريفة) وذكرناها في بداية مقالتنا هذه ولكل ساعة صدقتها

-والزكاة المطهرة لعمل (القدوم أو الحضور) هي قراءة القرآن والتسبيح والاستغفار وصلوات يذكر أسم الله فيها لجميع مسمياتها ومقاصدها ولذكر الله أكبر والله يعلم ما يصنع المسلم

-وما ذكرناه في هذه الكتاب من إقامة أعمدة الرحمةما جاء في سورة الكهف فان قراءتها والتذكير بعبرها وأمثالها كما علمنا وينسحب الأجر العظيم على التلاوة والحفظ لسورة الملك المجادلة وبالتذكير كذلك بسورة الجمعة التي نحن بصدد الحديث عنها وما تحمل بين اياتها من عظات عبر نراها الواحدة تلو الأخرى تنساب بتشويق بالغ يأسر السمع والبصر والفؤاد وكل أو لئك كان عنه مسؤولًا.

-وبعد الصلاة: لا يقف هذه السيل من التصدق بتسليمة الامام وانتهاء الصلاة ولكن كما قلنا فإن الفعل الحقيقي وإثبات عقد النية (يتبعة) الوفاء الخالص بنيل وطلب الربح من كل ما تقدم فيبلغ عمل المسلم ذروته حينما يقف على باب الرحمن متذللًا في نهاية شوط ومشاق تجارته يطلب تثبيت ربحة وقبض أجرة فهو العامل الصادق المتصدق بكل جوارحة يرجو دعم إقامة عمود الرحمة في هذا اليوم العظيم الفضيل اللهم إني أسالك من فضلك العظيم

أنه يوم عيد مبارك وساعة تقديم هذا الطلب تبدأ من يوم الجمعة وإلى ساعة غروبة ذكرها الحديث الشريف الذي قدمناه في البداية ولكن سياق الفطرة التي فطر عليها رب السموات والأرض بأن الثلث الأخير من كل زمن مقدر وهو الذي تتكاتف عليه المؤشرات بالقبول والاستجابة مثلما هي في الثلث الأخير من شهر رمضان وكذلك من كل ليله ومن كل يوم جمعة (إليه يصعد الكَلِمُ الطيب والعمل الصالح يرفعه) (إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرًا وعلانية يرجون تجارة لن تبور) (ليوفيهم اجورهم ويزيدهم من فضلة أنه غفور شكور) فاطر (10 - 29 - 30)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت