بدأ توجيه ضرب المثل من ابني ادم ثم انتقل إلى بني اسرائيل ومن ثم انتقل تشريع معنى الحياة بتطبيق حدود القصاص إلى الناس عامة من أمة محمد صلى الله عليه وسلم
ومن أجل فهم هذا التتابع نرجع إلى ذكر معنى الموت ومعنى الحياه كما كان قصد ضرب المثل في التشريع
قال تعالى في سورة الانفال الآية (24) (( يا ايها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إلية تحشرون ) )
وقال تعالى في سورة الانعام الاية (122) (( أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورًا يمشي به في الناس كمن مثلة في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون ) )
وقال تعالى في سورة فاطر الآية (32) (( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير ) )
وقال تعال في سورة فاطر الاية (19 - 20) (( وما يستوي الاعمى والبصير ) ) (( ولا الظلمات ولا النور ) )
اولًا:
في الاية (24) الخطاب المباشر في دعوة الذين آمنوا بأن يأخذوا كل الشريعه وأركانها التي جاءت مفصلة في الكتاب وزاد في شرحها وتبيان مسائلها ودقائقها الرسول المكلف بذلك ويزيد الله عز وجل في النداء بوضوح جلي أن ما يدعوا إلية الرسول في هذه الشريعه هو الذي يجعلكم أحياء تعيشون الحياة التي يرضاها لكم رب العزة وأن لا حياة بدون الآخذ الكامل لهذه الشريعه وجاء التحذير الشدير بالإسراع للأخذ ذلك لان الايمان في القلب يقلبة الله بين الليل والنهار
وفي الاية (122) يصف المولى عز وجل من يؤمن ويأخذ بالهدايه من الكتاب والرسول كمن كان ميتًا وان كان يعيش ويدب على وجه الارض فهو يمشي ويرى ويتكلم ويأكل ويشرب ولكنه بحكم المبيت تماما ليس منه نفع ولا ضر مستحكم في الظلامة يتخططه وما هو بخارج منه ثم دخل الايمان قلبه فعادت إليه الحياة بكل حقائقها ومعانيها فانقشع عنه الظلام وأصبح منتظمًا مستقيمًا في كل اتجاهات حياته اليومية والمعاشية والاية (19 - 20) :
يقارن رب العزة بين ما هو أعمى لا يبصر ما حولة وبين ماهو بصير يرى كل شيء ذاك يعيش بظلام دامس وهذا بنور ساطع ذاك كافر لا يؤمن بالله ولا برسوله وهذا مؤمن بشريعة الله كتابًا وسنة وحكمة