الصفحة 66 من 115

4 -شريعة كل منهما تنزل بمقتضى الحكمة الالهية لحياة وتنظيم حالهم وأصولهم الخاصة الآتية والمتبدلة والنسخ مستمرًا بتبدل قوة ايمانهم

5 -وجود الخاصة منهم كان وجودًا في الزمان والمكان ذاته معًا

الشق الاول (القتل) من المثل:

-من قتل نفس بغير نفس أو فساد في الارض

(( فكأنما قتل الناس جميعا ) )

-ففي مثل ابني آدم قتل اخ لأخيه ويمثل ذلك قطع فرع رئيسي قبل نشوء الذرية وقد تبين ان الذي قتل هو (المؤمن المتقي) وبقي الفرع الفاسد الكافر ومنه نشأت الذرية التي تلقت كل الوان الفساد من الاب الفاسد كذلك

-وفي مثل بني اسرائيل فهم من ذرية يعقوب عليه السلام (اخوه يوسف) أو الاسباط الاثني عشر فكلهم اخوه وابناء عمومة واحفاد لاب وجد واحد فالقتل واي قتل يعني قتل وقطع فرع من الذرية والقتل العمد بغير نفس يكون منشأهالغيره والحسد والتعدي والاستيلاء على الملك والمال من نساء وولد ولن يكون بأي حال من الاحوال خطأ ابدًا فالقتل الخطأ يحدث دائمًا في الاختلاط مع الاقوام الاخرى وكان هذا نادرًا في مثل بني اسرائيل وقد ضرب الله مثلًا حادثه ذبح البقرة في سورة البقرة من أجل كشف شخص (القاتل) العمد وفي حضور النبي موسى عليه السلام وبين ابناء الفروع الاقرباء من بني اسرائيل

ولو انتشر القتل العمد من دون أن يكشف القاتل ويحاسب من فوره لانتشر المفسدين انتشارًا واسعًا في الذرية وفي ذات الوقت يقل وينكمش عدد المؤمنين ودورهم من أجل ذلك كان الامر الالهي ينزل من فوره إلى النبي يأمره بتتبع آثار القاتل وكشفه ومحاسبته ولا ننسى هنا ذكر شيوع قتل الانبياء كذلك من بني اسرائيل من قتل ابناء اقوامهم فقد لجأوا إلى قتل (قطع الفرع الرئيسي) لظنهم أن الله لن يبعث من بعده رسولا ويظل الفساد منتشرًا فيما بينهم وتظل بحوزتهم مقدرات الذرية من ارض ومال وإرث ونساء وولد

الشق الثاني (الحياه) من المثل:

- (( ومن احياها فكأنما احياء الناس جميعا .... ) )

والعبرة المقصوده في ضرب المثل الالهي في هذا الشق من الاية الكريمة حيث يبدأ نطاق دعوتها كما رأينا في دائرة الذرية ثم يتسع إلى أن يشمل الاقوام عامة أي كما في تتمة تتبع الايات التي تليها في نفس سورة المائدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت