الصفحة 57 من 115

إلا أن يعقوب عليه السلام كان يحمل رسالة خاصة إلى بنيه من بعده ومن بعد ولده يوسف عليه السلام وكان هذا فضل الله على بني يعقوب ومن هنا كانت وصيته تمثل عمود رحمة عمودًا قوياَ شامخًا لا يتصدع إلا بتصدع أحد العقدين أو الأثنين معًا.

فالوصية تصبح نافذة بغياب الموصي وبحضور الموصى لهم وبهم:

1 -غياب الأب: يعني

2 -بقاء الأبناء من بعده وهم قسمين كما نصت الوصية على الحضور

1 -أخوة بين ذكور وأناث (أخوة يوسف) (بني اسرائيل)

2 -من بينهم اخًا نبيًا وحاكمًا (يوسف)

حيثيات أو تفصيلات الوصية:

1 -في الأمور الدنيوية الحياتية: يأتون موثقًا بأن يكونوا عصبة واحدة لا يفرق بينهم أحد وأن يكونوا رعية واحدة تحت ظل حاكم (أو ملك) منهم (من سبط أحد الأخوة) ينظمهم ويوحد صفوفهم لتستقيم حياتهم

2 -أن يعبدوا الله وحده وأن يقوموا بتصريف شؤون حياتهم وارتباط بعضهم ببعض بتطبيق شريعة دين أبوهم (يعقوب) وآبائهم اسحق واسماعيل وإبراهيم وإذا خلا النبي من حياتهم (وقت الوصية) فإن الله عز وجل أختصهم ببعث نبي من احدا اسباطهم ليقوم عليهم بالدين فيما بعد

وهذه الوصية أصبحت سنة الله في هذا الكون إذ لا يمكن أن تخلوا جماعة أو قوم أو أمة مهما صغر أو كبروا إلا وأن يقوم عليهم أميرًا أو حاكمًا ودينًا يشد من أزر الجماعة ويكون لهم طريقًا إلى الله حتى ولو غاب النبي فإن العلماء ورثة الأنبياء والرجال الصالحون مكملونهم وهكذا يكتمل ويتعاض العقدان ولا ينفرطان ابدًا وبوجودهما معًا يرتفع ويقام عمود رحمة وبدونهما أو أحدهما يغيب العدل ويكثر الخبيث

المثل الثاني:

أنزل الله تعالى في القرآن العظيم آيات عظيمات تعتبر نهجًا جديدًا قويًا في مواجهة من يكفر بالله ورسوله وردعًا لمن يعتدي ويصد عن دين الله وأول هذه الأيآت جاءت في سورة الأنفال قال تعالى من الأثر (5) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت