الصفحة 58 من 115

وحتى الآية (13) ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله فإن الله شديد العقاب

والآية (34) وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه إن أولياؤه إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون

والعذاب الذي ذكرته الآية هو المحور وهو المداد الذي التفت حولة الدعوة العامة لرسل الله جميعًا وكما عرفنا ماسبق في قضة ذي القرنين كيف كان الأمر الآلهي بعذاب من يصد عن دعوة ذي القرنين إلى عباده الله كان ذلك مبشرًا بعهد جديد للناس كافة على وجه الأرض إذ كان الرجز والعذب ينزل من السماء على القرية بما فيها من بشر وحجر وشر وقد توضحت تلك الأحداث في دراستنا هذه بدلائلها واليوم تنزل آيات الله على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بنهجها الرباني المغاير لما سبق كما ذكرنا وها نحن نتابع ذكر هذه الآيات التي تحث (النبي الأمي) على قتال المشركين والكفار عامة ومن صد عن دعوة دين الله في الأرض كافة وقد تركزت هذه الدعوة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم على قريته التي أخرجته وكانت من الشدة بحث بحيث قورنت شدة قسوتها على محمد تباعة والدعوة عامة كقوة وشدة قسوتها تلك القرى التي أهلكت وأنزل عليها البأس كما في الآية التي ذكرناها باستهلالنا لهذه القصة من المثل الثالث نذكرها ثانية للفائدة العظيمة التي نريد أن نوضحها بفكرتنا في هذا الكتاب:

قال تعالى في سورة محمد الآية (13) (وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك أهلكناهم فلا ناصر لهم)

لكن هذه القرية ليست ككل القرى إذ يكون فيها أول بيت وضع للناس لعبادة الله وسمي باسمة جل في علاه (بيت الله الحرام) ومن أجل هذا البيت المحرم نزلت الآيات الكريمات توجيهاتها الالهية بتطهير البيت ومن حولة والقرية كلها من الرجس والمشركين وهي كالتالي:

قال تعالى في سورة التوبة الآية (27) (يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا ... )

قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين (14) الآية (29) قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق ... )

الآية (73) (يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت