وقد تجتمع هذه (الخُبُث) في واحد من الناس أو قد لا تجتمع إلاّ واحدة في واحد أو ثنتين بواحد وهكذا قد يكثروا هؤلاء وقد يشكلوا مجموعة أو قومًا أو قرية أو أمة.
الأمر الثاني:
قوله صلى الله وسلم: ويل للعرب من شر قد اقترب.
ونحن نقول ما الدلالات التي أشار بها رسول الله بقوله (ويل للعرب) :
-ولماذا ربط رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله الحق: العرب بردم يأجوج ومأجوج وأن الفتح في الردم يعني اقتراب الشر منهم.
-وهل كان العرب بعيدون عن هذا الشر قبل فتح الردم.
وليس بعيد أبدًا عن من يحيط بذاكرته تاريخ وزمن نزول سور وآيات القرآن العظيم المتلازم.
تلازمًا شديدًا مع السيرة العطرة لنبي الهدى وأحاديثه وشرحه وتفصيله وتفسيره لأيات الله وكل ذلك كان ممزوجًا مزجًا لا انفصال ولا انفصام بعضه عن بعض وخاصة في حاضنته وبيئته التي شكلت البوتقة الصلبة المتماسكة منذ ولادته عليه الصلاة والسلام وإلى يوم بعثته وإلى ان اكتمل هذا الدين العظيم ووفاته ورحيله إلى البارئ جل في علاه. ولا نجد شكًا في أن كل ما قلناه الآن يلخصه بمساراته الرئيسة هذا الحديث الشريف في الصحيحين.
المسار الزمني والتاريخي:
ويجمع هذا المسار كلًا من:
1 -زمن نطق الحديث الشريف
2 -زمن راوي الحديث المباشر عن الرسول صلى الله عليه وسلم
3 -الابعاد الدينيه الفقهية في المفردات المحورية التي تلتف حولها أهداف الحديث كلية وباختصار شديد فإن راوي الحديث المباشر هو زوج النبي زينب بنت جحش وهي التي نزل بها وبزوجها زيد بن ثابت ولد الرسول صلى الله عليه وسلم بالتبني والخبر في سورة الأحزاب التي نزلت اثناء وبعد انتهاء غزوة الأحزاب سنة خمسن من الهجرة وسميت السورة باسمها ومن ثم الراوي الثاني وهو أيضًا أم حبيبة بنت أبي سفيان والتي بني عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة السابعة للهجرة بعد قدومها من