ذكر فردت بسؤالها الذي يحتوي على كل المشهد من قصة ذي القرنين: أنهلك وفينا الصالحون؟ ولم يغب عن علمها أن يوم الهلاك ذاك لا يقوم على المؤمنين والصالحين ولكن الهلاك في الحياة الدنيا الآن فقد قال رسول الله عنه (( نعم إذا كثر الخبيث ) )والشاهد المهم في حديث رسول الله هو أمرين مهمين:
أولًا: حدث الفتح في الردم وقد نبأ به رسول الله وفي حياته.
ثانيًا: قوله ويل للعرب من شر قد اقترب.
الأمر الأول:
ويعني ويدل وبشكل مباشر أن (فسادًا ما) قد انتشر وأنه سينتشر بين الناس وقد دلل عليه صلى الله عليه وسلم بقوله (إذا كثر الخبيث ) )
والانتشار والكثرة يزدادان مع ازدياد وتقدم الحياة ويقف بوقوفها وهذا يرجع بالمعنى والنبوءة للمستقبل والمستقبل الذي أشار اليه حديث رسول الله ما بعد عهده وحياته صلى الله عليه وسلم إلى ما شاء الله من حياة الناس فيما بعد.
وما الخبيث إذا كثر:
قال تعالى في سورة البقرة الأية (267) ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون .
وقال في سورة آل عمران الآية (179) ما كان ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب .
وقال تعالى في سورة النساء الأية (2) وأتو اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب .
وقال تعالى في سورة المائدة الأية (100) قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث .
وقال تعالى في سورة الأنفال الأية (37) يميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركُمَهُ جميعًا فيجعله في جهنم أولئك هم الخاسرون
ومن هذه الأيات الكريمات تتوضح لنا مؤشرات تفصل الخبيث بعضه عن بعض:
1 -خبيث الأخلاق والنفس.
2 -خبيث المال.
3 -خبيث العمل.