الصفحة 27 من 115

2.جدار البيت الآيل للسقوط فكم من السنين مرت عليه وهو بهذه الحالة ولا أحد من أهل هذه القرية تثار فيه الحمية أو صلة القربى أو الجوار ليقوم بإصلاحه؟ فمن المؤكد أن من كان يحسب على جواره يعرف تمامًا أنه يعود بملكيته لأيتام ومع ذلك فلا يوجد أحد منهم يتقدم بالأعمار أو الصيانة أو الرعاية.

3.والأمر الخطير الذي أشارات إلية الآيتان (77) و (82) هو المهم في ما ترميا إلية وهو الآتي:

* ذكرت الآية (77) أن الجدار في بيت من بيوت القرية.

* ذكرت الآية (82) أن ملكية الجدار تعود ليتيمين يعيشان في المدينة.

والسؤال الذي نطرحه هنا هو:

لماذا هذين اليتيمين يعيشان في المدينة ولماذا لم يبقوا ويترعرعوا مع اقرانهم وأقربائهم وعشيرتهم. وفي بيتهم آمنين مطمئنين إلى أن يكبرا حتى يبلغا سن الرشد؟

والجواب: وأي جواب مهما كان فإنه يعاضد ويساند ما جاءت به الآية (77) من رفض أهل القرية اطعام الضيفان والحال كذلك يخفي خصالًا أشد نكالًا حتى مع الايتام بعدم رعايتهما خوفًا من الانفاق عليهما ولو كانوا بصلات رحم أو جوار أو غير ذلك وهنا تتجلى الاسباب على أمتهان البخل الشديد

4.ومن هنا جاء في الآية (82) قال تعالى (( ... وكان أبوهما صالحا ... ) )وأي صلاح كان يتمتع به هذا الوالد الذي كان يعرف تمامًا أهل قريته وكانوا يتصفون من الصفات المنفرة ما جعله يدفن ما كان يملكه من كنز مهما كان نوعه ومن خلال هذه المعاني يستدل القارئ على أنه كنز أموال متعددة الاجناس فأهل قريته ليس فيهم الآمين الذي يأتمنه حتى لودع مال ولدية وليس فيهم الكريم وليس فيهم المؤثر على نفسه حتى يصلح لهم الجدار

5.وجاء الصاحبان: عبدالله الذي آتاه الله رحمة من عنده وعلمه علمًا من لدنه والنبي موسى عليه السلام وقدما بإيضاح وضاح كل تلك المعاني وكشفا كل تلك الأحوال والخصال.

6.فأين الرحمة وأين العلم ولم كان صبر موسى عليه السلام ينفذ بسرعة فلنرى ذلك مع كل خطوة عمل عملاه هذين العبدين في تلك القرية.

أولًا: تجلى العلم الذي أوتي لعبدالله كما أخبرنا في الآية (65) في حادثة القرية

1 -أن الله عز وجل أخبره بخصال أهل القرية كما ذكرناها في الشرح.

2 -أن الله عز وجل أخبره بقصة اليتيمين اللذان يعيشان في المدينة وكان أبوهما صالحًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت