1 -أهل القرية (البخلاء)
2 -عبد الله والنبي موسى بحالة جوع شديد
3 -الجدار الذي يريد أن ينقص.
قال تعالى الآية (77) (( .... فوجدا فيها جدارًا يريد أن ينقض فأقامه ) )
لما رأى عبد الله ذلك الجدار وهو بحالته التي وصفتها الآية مائلًا آيلًا للسقوط بسبب قدمه وهشاشة بنيانه سارع إلى إعادة بنيانه فاعتدل الجدار وعاد إلى قوته واستقامته ونلاحظ تلازم الشبه بين حالة (عبد الله) من الارهاق والتعب والجوع وبين حالة الجدار المتشقق الآيل للسقوط كلاهما وصلا إلى لحظه الانهيار ولكن الدرس لم يقف عند هذا الحد والعبرة والفائدة ستبدأ بالظهور منذ هذه الساعة:
1.إن رفض الاطعام والضيافة لم يقابله الغضب والحنق والكراهية.
2.إن شدة الجوع يماثلها شدة التشقق وقرب السقوط في الجدار.
3.ولد الايثار بدل أن يولد الغضب.
4.حق العمل والأعمار يقابله حق طلب الاجر عليه
قال تعالى في الآية (77) (( .... قال لو شئت لاتخذت عليه أجرا ) )
وكان هذا كلام موسى عليه السلام لأنه يسمع ويرى ما وصلت إلية حالتهما ولسان حاله وكأنه يستعرض كل وقائع الأحداث في هذه القرية بقولة وتعجبت يا عبد الله إنك لم تقابل رفضهم ضيافتنا بالغضب فالحق أصبح مشروعًا أن تطلب منهم الاجر على اقامتك للجدار فالأجر هنا سيعطينا فرصة سانحة لشراء الطعام أو مقايضتهم أي أن أهل هذه القرية سوف يقبلون اطعامنا بالأجر.
ولكن الطعام ليس هو الغاية أيها الصاحب فكلانا في وضع قد كفانا الله ربنا عن الحاجة إلية فالعبرة أعظم من ذلك وهي تأتي مشرعة كالآتي:
1.عجيب أمر هذه القرية! فالظلم أصبح منتشرًا بينهم الرغم من سكنهم مع بعضهم بعضا متقاربين متعارفين بينهم صلات إن لم يكونوا من أرحام بعضهم وهذا هو الصحيح والغالب عليهم ولكن حالة البخل الشديدة جعلتهم يظلمون بعضهم بعضا فالإيثاروإكرام الضيف من علائم التراحم وهذا غير موجود بينهم ودليل ذلك