الصفحة 108 من 115

يقول الله تعالى في آل عمران الآية (10) : (إن الذين كفروا لن تُغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئًا وأولئك هم وقود النار)

ولننظر إلى المتاع الذي أغنى الله به عباده وكان هذا (رحمة) بهم ليضعهم على المحجة والسؤال (الأموال والأولاد) يوم الآخر الذي ذكره ابراهيم الخليل.

ولنتذكر قصة الرجلين في سورة الكهف وقد أغن الله أحدهما: فقال لصاحبه (أنا أكثر منك مالًا وولدا ... )

وهذا المتاع في حياة الناس عامة كما فصله تعالى في الآية (14) من آل عمران: (زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حُسُن المئاب)

ولم يظل النذير والبشير مطلقًا في وصف هذا الحُسُن من المتاع بل قيده عند نهاية الوصف والتفصيل الدقيق الجميل وقال تعالى (والله عنده حسُن المئاب) أي محل ذلك يعتبر قليلًا جدًا أمام (حسن المئاب) وردًا على هذا الوعد من الرزاق الكريم حين سمعه الكافر ولم يفقه معنى القول والوعد حيث قال: قال تعالى في الكهف الآية (36) (ولئن رُددت إلى ربي لأجدن خيرًا منها منقلبا) وهو في كل فهمه وفقهه وتفكيره وحسابه أن هذا العطاء في هذه الحياة (حياته) وحياة كل كافر أنه عطاء حب وموده وتفضيل (من الرزاق الكريم) وقد فرض (شرطه) على (الله) الخالق الرازق أن هذا (الرزق) له وحده خالصًا وإذا كان هناك (يومًا ينقلب فيه إلى ربه) فإن هذا الرزق سوف يظل له ويزيد عليه تقدمة أكثر وأكثر منه لأن تحصيل كل ذلك جاء من عمله وتفكيره وعلمه!!.

والسؤال هنا: وضمن هذا السياق في فقه الكافر وحسابه

أين هي الرحمة؟! في هذا العطاء الكبير والضخم؟

والرحمة هنا تعني أين هو العدل في تحصيل الرزق؟ وأين صلته بمن أعطاه كل هذا الرزق؟

-أين متاع (المؤمن) من الرزق؟

-أين الإيمان بالله وباليوم الآخر؟ إذا انقلب إليه

-أين الأمان والأمن في العيش في الحياة (وهذا سر دعاء الخليل أولًا) وذلك عندما استأثر الكافر باليوم الآخر بالرزق كله.

-وهنا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت