3 -انحسرت الدعوات وقلت الهمم بتزايد واستفحال قوة أعداء الله والعودة إلى أكل أطراف الأراضي والأقاليم التي ينتشر ويبسط عليه دار الإسلام هيمنته الاسلامية شيئًا فشيئًا.
4 -وأهم معلم على تراجع الاستجابة والأخذ بأمر الله هو رجوع بيت المقدس إلى حوزة أعداء الله وذلك كان مبلغ الضعف والاستهانة والتفرقة وانهيار عام لحكم شرع الله وبالتالي لفقد وعدم قيام أعمدة الرحمة (الوصل مع الله) على ما بقي من بلاد دار الاسلام.
5 -هذا تفسير مبسط لقول الله عز وجل في الآية الكريمة (كتب عليكم القتال وهو كره لكم) .
6 -وفي كرهٍ لهذا القتال كان خيرًا وعزة للأمة والمسلمين ورحمة (طاعة الله والوصل به) .
7 -وفي حب القعود كان شرًا مستطيرًا وتمزيقًا لجسد الأمة واحتلالًا وإذلالًا وانتشار الخوف والقهر والظلم في كل مكان.
8 -وإن الإيمان هو التسليم والامتثال وهو رجاء الرحمة (الوصل ولطاعة الله تبارك وتعالى) .
9 -وأن من يدعي أن العلم في الكره أو الحب في غير ما أمر به الله هو عين الجاهلية ومثار لغضب الله وقطع الصلة به.
توسعة وإفاضة وعودة:
إذا رجعنا قليلًا وتوقفنا مرة أخرى عند فقرة (عبدالله مع النبي موسى عليهما السلام)
واسترجعنا مقالتهما الالهيه بأركانها وتوجيهاتها العامة ثم وضعناها هنا إلى جانب موضوعنا وخاصة في تفسير قول الله عز وجل (كتب عليكم القتال وهو كره لكم) وإلى آخر الآية الكريمة بقول عز وجل (والله يعلم وأنتم لا تعلمون) ولنقارن بين أركان وتوجيهات الموضوعين بأبعادهما الأخلاقية والأدبية بالنسبة للقارئ والدارس والشارع على حد سواء، فإننا نجد التقارب الشديد الذي يصل إلى ذات الركن الشرعي في الأمر الالهي وإن اختلف ضرب المثل المباشر وهو كالتالي:
أولًا: المفردات وضرب المثل بين عبدالله والنبي موسى:
1 -الخطاب غير مباشر (بين رسولين)
2 -يحمل أحد طرفي الخطاب (علمًا من علم الله ورحمة) (عبدالله)
3 -الطرف الثاني متلقي (لا يعلم) (النبي موسى)
4 -العمل بنتائجه (أني ومباشر)