أعمدة الرحمة:
أولًا: في زمن الصحابة والخلافة الراشدة وما تبعهما:
وتجلت عالية شامخة ظلت ظلالها منشورة على الأمة بأكملها وإلى أيام أصبحنا نتندر ونحلم بها وذلك لتطابق طاعة الرسول مع طاعة الله والامتثال لأمره بالأمور التالية:
1 -أحبوا القتال بالإمتثال لأمر الله.
2 -لبوا ركن الجهاد في سبيل الله بتنافس شديد.
3 -حملوا راية الاسلام ونشرها في كل بقاع الأرض.
4 -حكموا حدود الله وسنة نبيه في كل مناحي حياتهم.
5 -هدموا أركان الشرك والالحاد في كل أرض وصولها.
6 -أقاموا حكم العدل والاخاء والتواصل بين الناس جميعًا.
7 -وعلى رأس جهادهم وقتال أعداء الله أعادوا بيت المقدس والأرض التي بارك الله حولها إلى حكم وشريعة الله وهذه كانت ذروة نتائج الجهاد ورمزًا إليهًا لقيام أعمدة الرحمة في بلاد المسلمين قاطبة.
ثانيا: في الأزمنة التالية وإلى زماننا هذا!
تجلت بين مد وجز ومناوشات للذود عن أسوار دار الاسلام وكانت تترجم أيات الله في حب القتال وكرهه وتلبية نداء الجهاد ما بين الصحوات وظهور الأئمة ورجال الدعوة الصالحين يقابلهم حكام وسلاطين بلاد المسلمين بين المستجيب لهم وبين المتردد وما بين المستنكف والقاعد إلى الأرض حتى أنه لا يلقي بالًا فيما إذا قرأ القرآن عنده أم اقيمت صلاة فذلك أخر ما ينتبه إليه أو يتذكره فما كان حال الناس عامة وبلاد المسلمين إلا انعكاسًا لهذه الحالة المشوشة القلقة وقد تمثلت عمومًا وعلى مر هذه العصور بالأمور والأحوال التالية:
1 -تراجعت الفئة الكارهه للقعود والملبية لركن الجهاد إلى أدنى مراتبها وتدنت معها كذلك أعمدة الرحمة في حياتها بين الناس والأمة الاسلامية عامة في مقابل حدة وضخامة وشراسة معاركهم مع أعداء الله في صولات وجولات لم تكن الكفة راجحة لها أبدًا.
2 -تزايدت الفئة الكارهة للقتال الملبية للقعود وإهمال ركن الجهاد إلى درجات من القوة والإتساع والانتشار بين ابناء المسلمين عامة وحكام وسلاطين الأمة على مختلف العصور المتتالية وإلى زماننا هذا.