فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 56

تلاشت آثار الصورة أو الرسم المطبوع عليها، فصارت تتداول، بعدئذ، ليس بوصفها قطعا نقدية، بل بوصفها قطعا معدنية فقط." [1] "

وعليه، ينكر نيتشه وجود أي حقيقة ما، مادامت ترتكز هذه الحقيقة على المبالغة اللغوية، والتهويل المجازي، والخوف من الموت. وهنا، إشارة واضحة إلى سخط نيتشه على واقعه المنحط، وتبرمه من القوانين والمعارف والقيم السائدة في مجتمعه الموبوء كينونة ووجودا وكونا.

وبناء على ماسبق، لايمكن إطلاقا القول مع نيتشه بأن الحقيقة منعدمة، وإلا أصبح هذا العالم عبثا وسخرية وعدما وتيها. وثمة حقيقتان أساسيتان: فمن جهة، هناك الحقيقة الربانية المطلقة (الحقيقة العليا) التي يتم إدراكها بالنص أولا، فالعقل ثانيا، ثم الإيمان والتسليم ثالثا. وهناك، من جهة أخرى، الحقيقة الدنيوية النسبية (الحقيقة السفلى) التي يتم إدراكها بالعقل والتجربة معا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت