لا تضع حسناتك في صرة مخرومة
لا تكن كريطا الشمطاء تنقض الغزل بعد نسجه أنكاثا
و لا تجعل حسناتك في جراب مخروق
رمضان شهر الجود والكرم والصدقات ..
بالمال، و الكلمة الطيبة، و إماطة الأذى عن النفوس قبل الطرقات ..
فاحرس على ألا يكون نصيبك من الصدقة حسناتك الملمومة في جراب مخروق .. بالرياء والرفث والصخب والغيبة، فرب صائم ليس له من صيامه سوى الجوع والعطش ..
رمضان فرصتك لتعلّم الخضوع و المحبة ..
شيطانك مصفد، ونفسك يخفف وطأتها الصيام .. وكل حواسك وجوارحك مستكينة تنتظر فرحة الإفطار .. وقلبك قد أرهفه الجوع .. وصار يعلم معاني الحاجة والافتقار ..
استغل ضعفه، و عوده على الخضوع و الاستكانة وحب كل من حوله .. سيتعلم حينها أبجديات المحبة، وستسبح روحك في ملكوت العزيز، وستترقى في الافتقار لتصل إلى محبة خالقها وبارئها الودود سبحانه ..
ومضة:
كن دائم القرب من قلبك
مناجاة قلب:
إلى هذا الذي قبع بين أضلعي .. .
إلى هذا الذي جعله الله بين أصبعيه يقلبه كيف يشاء ..
إليك يا من اجتمع فيه الإيمان والشهوة (فأنت لما غلب عليك منهما)
إليك يا من إن صلح صلحتُ معه وإن فسد أفسدني و جرعني نغب المرارة والخسران
أأكتب إليك بدمائك، أم بدموعي الحرى التي قَلَتْ أجفاني؟
وماذا عساني أقول لك وأنت تعلم عني ما لا أعلمه؟
أأبوح لك بأنني طالما ظننت أنني سجنك فإذا بك أنت سجني وأنت الجلاد؟
أم أهمس لك _والألم يعتصرني _أنني أمنت لك فإذا بك تتقلب علي وتجمح .. فلا بزمامك