و كل توبتك طائفة حوله .. ويخرج غرقك ما كنت تخفيه،
مرارته في حلقك تذبحك .. و ضعفك أمامه في عينك يحلِّيه ..
رمضان فرصتك لأن تكون أكثر قربا من نفسك وأكثر قدرة على قراءتها
رمضان الصدق
(اللهم ولايتك التي وعدت عبادك المؤمنين، و مغفرتك التي تمسح بها عنهم ذنوبهم والأدران، وسترك يا ستير، وعفوك يا عفو ..
ورحمتك يا قوي بضعف عبدك الغارق في بشريته، المغرور بالعهد وطول الأمان .. )
ومضة:
ما رأيت من إناء أكثر نضوحا بما فيه من النفس:
إن خادعتها، خدعتك وجعلتك تصدق أنك خادعها
وإن داهنتها .. بجحتك فبجحت إليك وجعلتك تظن أنك من خيرة الناس وإنك لمن أسوئهم إن لم تكن أسوأهم
و إن زكيتها .. جعلت جزاءك من جنس تعاملك معها، فزكتك وبشرتك - على ما أنت عليه يا مسكين من غفلة وتيهان- بالجنان ورب غير غضبان
و إن منيتها .. منتك حتى إنك لترى مقعدك من الفردوس الأعلى مع الأنبياء والشهداء والصديقين فليس يمنعك من دخولها واللحوق بهم إلا أن تموت
وإن صدَقتها .. صدقتك و أدت إليك حق صحبتها نهيا وزجرا وتقريعا
وإن حاسبتها .. أذعنت إليك وأناخت مطاياها لك وجعلتك أكثر عمقا و شفافية وجادت عليك بالنصح والإرشاد حتى إن مثالبك ومعائبك لتمنع عينك الرقوء والرقاد، وإن محاسنك وما أنت فيه من عافية لتحسبها استدراجا وفتنة فتعجل إلى ربك ليرضيك ويرضى عنك ..
فلتكن دائم التفقد لإنائك ما دام لا ينضح إلا بما فيه ..