فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 33

على حسب الحال."اهـ."

في رمضان، هناك صوم، ولم يشرع بديلا له"صوم خوف"، فاحذر أن يشغلوك عنه فيضيع منك بالفحش واللعن والسب والقذف و متابعة المحرمات .. وهناك ذكر، ولم يشرع بديلا له"ذكر خوف"، فاحذر أن يضيع منك لسانك في سرد الأفلام وتحليل الوقائع والأحداث، وفي الغيبة والنميمة والفحش، ولا تحركه في ذكر الله ..

وهناك جود وكرم، فاحذر أن يكون نصيبك منه الصدقة بحسناتك وفضائل أعمالك على من تغتابهم وتشتمهم وتقذفهم. وهناك قيام، فاحذر أن يكون ليلك لمتابعة الأخبار و التحليلات السياسية فضلا عن المسلسلات ومباريات الكرة، وتنسى نزول الإله الودود القائل سبحانه:"من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له"

وفي الأخير، حذار أن ينتهي الشهر فتقول:"ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا كما شغلونا عن رمضان".. فلربما يكون آخر رمضان لك، ولربما لقيت الله قبل أن تستعيد ما سُرق هذا العام منك ..

اللهم إنك عفوٌّ تحب العفو فاعف عنا ..

(دعاء العشر الأواخر)

جاء في لسان العرب:

« (العفوُّ) وهو فعول من العفو وهو التجاوز عن الذنب وترك العقاب عليه، وأصله المحو والطمس وهو من أبنية المبالغة، وكل من استحق العقوبة فتركتها فقد عفوت عنه .. . مأخوذ من قولهم عفت الرياح الآثار إذا درستها ومحتها»

والفرق بين العفو والغفور:

قال الغزالي رحمه الله: «العفو الذي يمحو السيئات ويتجاوز عن المعاصي، وهو قريب من الغفور، ولكنه أبلغ منه وإن الغفران ينبني عن الستر، والعفو ينبني عن المحو، والمحو أبلغ من الستر»

في رمضان، إذ تسأل الله عفوه وترجو ستره،

وطن نفسك على العفو عن كل من أساء إليك، لعلك تجد من يعفو عنك أنت أيضا ..

ولعل الله محب العفو أن يكافئك بمغفرته وعفوه ..

ومضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت