فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 33

قبل أن ينفرط العقد .. وحتى لا تتكرر المأساة.

العشر الأواخر المباركات فرصتنا للنجاة

على مشارف بر الأمان، قد تخور قوى الغريق تعبا، وقد تخور غرورا برؤية الشاطئ بالقرب، و قد يكون الهلاك تفريطا في توخي الحذر، فيغرق وهو الذي كان يؤمل في ميلاد جديد بعد النجاة من بحر نفسه وهواه وإغراقه في بشريته ..

لم يتعلم من أولئك الذين جاءته أخبارهم، أنهم كانوا على وشك الوصول، لولا أنهم فرطوا و تقاعسوا و خارت عزائمهم في وقت كانوا فيه أحوج ما يكونون إلى الصبر والعزيمة و المواصلة ..

وكانت النتيجة: زفرات و آهات وحسرات على ما فرطوا في جنب الله، وعلى ما ضيعوا من أطواق النجاة ..

وقبل أن ينفرط العقد، وحتى لا تتكرر المأساة، لنكن ممن يستفيدون من أخطائهم و أخطاء غيرهم الماضية من أجل الإصلاح، ولنستحضر حالنا في أعوام سابقة، وقد انقضت سويعات العتق والعفو، و لم نستغل بجد طوق النجاة ..

فكان كل الحظ في النهاية:

(زفرة مكلوم) ، يقرع بها نفسه، ويقتلها لوما و حسرة، لسان حاله ومقاله:

"لكم منيت نفسي بالسعي الدءوب وبالجد والاجتهاد .. وكم وعدتها بالإتقان وأن أري الله منها ما يحب .."

ويمر اليوم والآخر فلا أجد منها ذاك الحماس الذي كان،

وإذا تلك الأماني أبت إلا أن تبقى أماني ..

منيتها بما يستقبل من أيام،

فإذا هي تنصرم كصويحباتها ..

منيتها بالعشر الأواخر،

وها هي ذي هي الأخرى قد انفرطت لآلئها وصار وداع الشهر وشيكا ..

لكم وددت أن أستقبل العيد بنفس مطمئنة لما بذرت، واثقا من الجائزة يوم الفرح الأكبر ..

لكنه التقصير والتسويف والمماطلة ..

حتى إذا ما شارف شهر الرحمة على الانصرام،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت