إن لم نستطع بناء محيطنا اللائق بنا، فلا أقل من التأقلم معه ..
وإلا فحياة خنوع وذل و نكد وضيق وغم وهم ..
رمضان يعلمنا أننا إن كنا قادرين - خلاله -على تكوين بيئتنا و بناء محيطنا النوراني بمنة الله وفضله وجوده، فإننا - من باب أولى، وعلى الأقل - قادرون على التأقلم مع أجوائه الإيمانية.
فإن لم يكن لا بناء وتكوين، ولا تأقلم وتعود، فلنتهم قلوبنا وضعف همتنا وقبلها نياتنا .. فالزمان زمن نفحة و منة وكرم وعفو وجود إلاهي ..
والمحروم من حرم نفسه العفو والجنان و الزاد و التجارة الرابحة وقد سالت بها السماء واحتملتها السيول زبدا رابيا متبرجا للطالبين، لا يحتاج إلى طول سبر ولا إلى كثرة غوص: منةً من المنان الجواد الذي أخذ على نفسه عهد عتق رقاب عباده كل ليلة، القائل على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم:
(إذا كانت أول ليلة من رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منهاباب ونادى مناد يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من النار وذلك في كل ليلة) صححه الألباني
اللهم لا تحرمنا بذنوبنا الوقوف على باب عفوك، واجعلنا يا كريم يا رحيم من عتقائك في هذا الشهر الكريم.