خبيئتك في رمضان
خبيئة .. أم دسيسة؟؟ فتش في خبايا بواطنك ..
و بين الخبيئة والدسيسة [1] يرتقي رمضانك لأعالي الجنان، ويطرق بك باب الريان، أو يهوي بك على أم رأسك في سحق الطين و الدون و الهوان ..
وتلك الفتيلة مهما كانت صغيرة، فظلام الليل وستر الخبيئة يجعلها تضيء ولو لم تمسسها نار ..
استر عملك ولا تتركه يضيع منك برياء أو بسمعة .. لا تتحدث عنه، دعه يتحدث عنك
ولذكر لك عند الله في ملئه الأعلى أفضل ..
(16) تجارة المستصلحين
لا للمداهنة .. نعم للمحاسبة
رمضان الشفافية مع النفس والاطلاع الدائم على القلب
? (هي لك يا نفسي قبل غيري، فاللهم أعن وسدد واهد وتب علينا كي نتوب .. )
جلسات صلح مستعجلة مع:
-نفسك الأمارة
-دمع عينك الجافل
-قلبك المترع بالسفاسف
-قرآنك القابع في زاوية خزانة
-وقتك المهدر بين المعصية وبين ما تظنه طاعة، وبين مباحات هي كل البضاعة ..
هو نفس الذنب، ونفس الضعف، ونفس الهاوية ..
وكلما رمتَ تجاوزه .. امتدت عيناك تناجيه،
وكلما قلتَ برئتَ منه .. زادك هونك غرقا فيه،
(1) الدسيسة ما أخفى المرء في بواطنه من خداع ورياء ونفاق وغيرها، والتي تكون سببا في هلاكه وميتة السوء وسوء الخاتمة نسأل الله العافية، والخبيئة ما يخفى من عمل صالح .. سر بين العبد وربه يرجو به وجهه ويدخره ليوم القيامة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من استطاع منكم أن يكون له خبء من عمل صالح فليفعل ) ) . صحيح الجامع.