فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 33

سلعة الله غالية، وإليها قد شدت الرحال ..

في شهر الهمة والتشمير ..

(وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ(31) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ (33) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (34) لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (35 ) ) (ق)

تلك البضاعة الغالية ثمنها مثلها عزيز نفيس غال، وريعها والمزيد لكل من دأبه الرجوع إلى الله، و امتثال أمره ونهيه، كثير الحفظ لوصايا الله وحدوده، المحافظ على الطاعة .. فإذا صدرت منه فلتة أعقبها بالتوبة. وجماع ذلك في خشية الرحمن بالغيب، والمجيء بقلب ديدنه الإخلاص والمسارعة إلى طاعة الله و محبته والخضوع له والإقبال عليه والإعراض عما سواه.

(من خافَ أدلَجَ، ومن أدلَجَ بلغَ المنزلَ، ألا إنَّ سلعةَ اللَّهِ غاليةٌ، ألا إنَّ سلعةَ اللَّهِ الجنَّةُ) صحيح الترمذي (2450)

في رمضان .. كل الزاد رجاء و طمع منك في الباع والذراع والهرولة

الجزاء من جنس العمل وليس مقابلا للعمل، فمهما حاولنا واجتهدنا فلابد من التقصير .. ومن ذا الذي عبد الله حق عبادته؟؟ إنما هو تفضل من البر الشكور سبحانه، الذي يعطي على القليل الكثير، ويكرم عباده بالأجر العظيم، ويغفر الزلة ويقيل العثرة.

)لبيك وسعديك، والخير كله في يديك، والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك (

أتيتك يا ربي حبوا وظننتني أحث الخطى، وكل الطمع منك في الباع والذراع والهرولة. وأجبت داعي الإيمان على ما بي من عيب وكسر وغفلة، فاغفر يا غفور التقصير واجبر كسر القلب الضعيف ..

أتيتك أسألك من الخير الذي بين يديك، وأتعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان وشركه، طمعا في النجاة وولايتك، وشهود عظمة جلالك وصفات كمالك، وكل الزاد رجاء في رحمتك، وطمع في ملجئك .. وفي قرب القلب وحضوره بين يديك، فأخرجني يا رب من ضيق نفسي إلى رحابة كرمك ورحمتك، ومن شح نفسي المجبولة على التقتير، إلى رحابة جودك وعطائك ..

ومُنَّ يا منان على قلبي بسجدة تقربه منك وتتقرب بها منه، لا يرفع منها إلا وقد شهد قربك ومعيتك ووجهك الكريم يوم المزيد ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت