فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 33

لك الحمد من إلاه رحيم، علمت حاجة عبيدك لك وفاقتهم لقربك ومعيتك واضطرارهم لكلئك وولايتك، فكنت أقرب إليهم من حبل الوريد: قريبا بإحاطتك، وبإجابتك و إثابتك ..

فلك الحمد ولك المنة ولك الثناء الحسن ..

الجهد المشتت لا يصنع تقدما

في رمضان تعلو الهمة وتسمو إلى الاستكثار من المشاريع ..

اجمع شمل مشروع واحد و ابذل كل جهدك في تطويره، واعطه نفسا عميقا من أنفاسك، ستجد ثماره أكثر مما لو فرقت جهدك على مشاريع أخرى صغيرة ..

مشروع رمضان الأكبر: مصاحبة القرآن ..

- «مَثَلُ الجليس الصَّالِح و الجَليس السَّوْءِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْمِسْكِ، وَكِيرِ الْحَدَّادِ، لاَ يَعْدَمُكَ مِنْ صَاحِبِ الْمِسْكِ إِمَّا تَشْتَرِيهِ، أَوْ تَجِدُ رِيحَهُ، وَكِيرُ الْحَدَّادِ يُحْرِقُ بَدَنَكَ أَوْ ثَوْبَكَ أَوْ تَجِدُ مِنْهُ رِيحًا خَبِيثَةً» متفق عليه

-"الصديق في وقت الضيق"

-"قل لي من تصاحب أقل لك من أنت"

نعم الجليس .. و نعم الصاحب .. وكفى به مشروعا ..

ومن كان جليسه القرآن، فقد كفي الهم والضيق، و تبرأ من الوحل، وعطر الأنفاس بالمسك وعانق ستائر النور ..

فهنيئا لمن عُرف بالقرآن أهلا و صاحبا ..

التماعة:

وكم تألف هذه النفس ما حولها، وكم تضيع حقائق الأشياء وعمقها، وتغور المعاني في لجج التكرار والإلف والعادة .. فلا الصبح يبعث في الروح بخيوط نوره مشاهد الجمال، ولا الليل يرسل فيها مشاهد الخوف والسكينة، ولا الجبال تحرك في النفوس مشهد العظمة، ولا ألوان الفراش ولاشذى الزهور ولا شدى الطيور ولا ترنيمة الرياح وعزف الرعود يحرك الوجدان طربا لمعاني الجمال والكمال ودقة الصنع ..

نعتادها من كثرة ما نراها، ونألفها لكثرة ما نحياها، ولا محرك لتأملها وتحريك الوجدان لها إلا بتأمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت