الصفحة 8 من 30

هناك قضية أزلية بدأت منذ أول الخليقة ومستمرة حتى النفخ في الصور قضية طرفها الأول أبو البشر أدم عليه وعلى نبينا أفضل السلام وطرفها الثاني إبليس، هذه القضية هي قضية الذنب والتوبة منه والعودة إليه وهذا طرفها الأول وطرفها الثاني إبليس في غوايته لبنى أدم، وهذه القضية لها جوانب عديدة وأهمها قضية الإيمان بين الزيادة بالطاعات والنقصان بالمعاصي.

هناك ثلاث أصناف من الخلائق ولكل منهم حال مع الإيمان فأما الصنف الأول فهم صنف إيمانهم في ازدياد دائم وهم الأنبياء وأخر إيمانهم ثابت وهم الملائكة والصنف الثالث هم البشر فهؤلاء إيمانهم بين الزيادة والنقصان زيادة بالطاعات ونقص بالمعاصي وهذا هو الصنف الذي يعنينا ونحن منهم

الكثير منا يشكوا من امر تداعى الايمانيات وضعف الايمان والفتور في الايمان والعصرة التى تصيب قلب التائب من الذنوب. كثيرا ما يأتي بعض الناس يشكو مما يجده من الضيق والكدر في العيش فإذا سألته هل تحتاج الى مال هل لديك ضائقة مالية فيقول لا هل لديك مشكلة في العمل يقول لا هل لديك مشكلةمع زوجك مع اولادك يقول لا، إذا فمما تشكو يقول لك لا أعرف ولكن لدى ضيق في صدرى ما هى مشكلة هذا الرجل. .؟

هذا الجسد مخلوق من الأرض ومردوده أيضا إليها وكل احتياجاته منها إذا عطش يشرب من الأرض إذا جاع يأكل منها إذا تعرى فلباسه منها أيضا الروح لها احتياجات فهى ايضا تعطش وتجوع وتتعرى ولكن احتياجاتها تختلف (يسالونك عن الروح قل الروح من امر ربى) فهذا الرجل الذي يشكو من ضيق العيش يأتيه أصحاب الهوى بالنصائح اذهب للنزهة والتغير أو اشرب ... . أو ... ... .، فيفعل ذلك فيزداد كدره وضيقه، روحه تصرخ من الداخل لكنه لايفهم ذلك هؤلاء يبحثون عن الماديات فيأكلون ويشربون ويضحكون ولكن هذا لا يزدهم الا نكدا فالروح علاجها من عند صانعها.

لذلك سوف نتحدث في رحلتنا عن سلسلة التربية الإيمانية لمعالجة هذا الفتور والضعف في الإيمان وكثرة الذنوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت