قبل إن نتكلم عن منزلة اليقظة فالكل يسير إلى الله ولكن يتنوع السير فمن الناس من تغلب قوته البدنية على قوته القلبية ومنهم من تغلب قوته القلبية على قوته البدنية ومنهم وهم الكمل من يسير إلى الله ببدنه وروحه وقلبه وجوارحه، فالناس تتنوع فمنهم من يسهل عليه صلاة 100 ركعة ولكن يصعب عليه استحضار قلبه.
و يقول ابن القيم (و قد اخبر الله عن صفوة أوليائه أنهم دائما في منزلة الإرادة)
و يأتي أيضا معنا منزلة كذب الإرادة يقول الله (ويقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا)
وهي من أهم المنازل لأنه يأتي معنا في منزلة الاعتصام (صون الإرادة) لان البعض يكذب في الإرادة.
صون الإرادة أن يكون عقلك تحت السيطرة، أي أنك لا تريد يقول الله (تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون ... لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا)
يعض الناس ليس له إرادة أو إرادته مفتوحة ليست تحت السيطرة ... ماذا تريد ... ؟ اريد رضي الله ماذا ايضا لا شيئ. ثم يأتي لك ماذا تريد فيكون عونا لك علي مراد الله فلا تكون سائر المرادات (شقة ... عربية ... عروسة) فلا تكون هى الغاية بل تكون الوسيلة لرضي الله.
لذلك يقول الله (ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم) حالهم هو إرادة الله بالغداة والعشي يقول سبحانه (و ما لأاحد عنده من نعمة تجزي الا ابتغاء وجه ربه الاعلي) .
كن لله كما تريد يكن لك فوق ما تريد 'بعض الناس يعيش الحياة على مراده من الله يفعل كل العبادات والخيرات ينتظر من الله عائد من الدنيا يتصدق حتى يتفوق ابنائه يحج حتى يشفي من الامراض وهذاوإن كان مطلوب ولكنه يعيش الحياه يحسبها بالورقة والقلم ماذا اريد أنا من الله ولكن الكمل يعيش الحياة ... ماذا يريد الله مني، مثال لذلك: -
يذكر أن ملك أراد أن يختبر رعاياه فأتى باثنين منهم وقال لهم اذهبوا إلى شعبى واخبروهم عنى وحدثوهم عنى وبصروهم بي وبما يجعلني عنهم راض وما يجعلني اسخط عليهم، فذهب احدهم لينفذ ما أمره به الملك والآخر قال له لا استطيع أن أفارق مجلسك أو اترك الأنس بحديثك، فأيهما أحب إلى الملك، إن الذي ترك الملك وذهب لتنفيذ أوامر الملك على الرغم من حبه للملك قد اثر مراد الملك على مراده واثر رغبة الملك على رغبته أما الأخر فقد اثر رغبته ولذته التي يجدها في الجلوس في حضرة الملك والأنس بالحديث معه على رغبة الملك، لذلك فالأول أحب إلى الملك من الثاني.