الفائدة الرابعة (أو لعله أن يصدق في الرغبة وللجئ إلى من بيده الخير كله أن يلحقه بالقوم ويهيئه لإعمالهم فيصادف ساعة إجابة لا يوسئل الله فيها شيء إلا أعطاه فيستجيب له) عندما تسمع حديث النبي (إن لله أنية في أرضه وآنية الله في أرضه قلوب عباده الصالحين وأحبها إليه أرقها وأصفاها) فعندها تصدق في اللجوء إلى الله أن يلحقك بالصحابة عندما تعلم أن أبو بكر أخرج ماله كله لله 4 مرات وأن عمر كان في وجهه خطان أسودان من البكاء فتدعو لله بصدق أن يلحقك بالصالحين ويقول أبن القيم أنه ثمة فرق بين الذين أمنوا وعملوا الصالحات وعباد الله الصالحين والدليل (و الذين أمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين) فتصادف ساعة إجابة فيستجيب الله لك
الفائدة الخامسة: إذا كان همك هو كيف تسير إلى الله؟ كيف تصلح قلبك؟ كيف تقترب من الله؟ إذا كان هذا همك فلابد أن يعطيك الله منه
الفائدة السادسة: (أو أن يجرى على لسانه ما ينتفع به غيره) فإذا تعلمت هذا العلم وعملت به ثم بدأت تعلمه للناس وتحدثهم عنه فإذا انتفع به أحد أصبح في ميزان حسناتك
أنت ألان قد علمت بعض المسائل في هذا العلم وعلمت معنى كلمة اليقظة ولكن فرق كبير بين العلم والعمل ففرق بين من يعرف سبل ووسائل الحصول على المال والغنى وبين الغنى بالفعل الذي عنده مال فليس كل من يعلم سبل الثراء من الأثرياء وليس كل من يعلم سبل الصحة معافا في بدنه، فإياك أن تظن انك بمجرد علمك بهذا العلم فهذا يكفى ولكن الأمر منزلة درجة، درجة وتمر بالمنزلة وتعيشها ثم تصعد بها إلى المنزلة الأعلى وتترقى في الأحوال والمقامات ولكم ما معنى كلمة المقامات والأحوال.
اختصار هذا الأمر، الحال هو الفعل الظاهر عليك البكاء مثلا حال، الشيء الذي تشعر به ما هو السبب الذي وصلك للبكاء هذا هو المقام، ولكن ما وجه الاستفادة من هذا عندما تجد رجل يشكو من قسوة قلبه وجمود عيناه يريد أن يبكى ولا يستطيع فيسال كيف ابكي فتجيبه بأن البكاء لا يعلم أما الذي يعلم هو المقام فتتعلم مقام الخشية فتبكى تتعلم كيف تستحي من الله فعندها تبكى، يقول الله (الذين أمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب) عندما يذكر الله هل يطمئن قلبك إذا لم يطمئن فهناك مشكلة لذلك لابد أن تتعلم في البداية كيف تتم هذه الأحوال البكاء مثلا فتعلم كيف تصل إليه