يقول ابن الجوزى (فتارة تقع اليقظة بمجرد فكر يوجبه نظر العقل فيتلمح الانسان وجود نفسه فيعلم أن له صانعا قد طالبه بحقه وشكر نعمته وخوفه عقاب مخالفته ولا يكون ذلك بسبب ظاهر.
بعض الناس تجده فجأة ألتزم أعفي لحيته وقام بضبط ثيابه وترك المعاصى الظاهرة والباطنة، ترك اصدقاء السؤ والنواصى والسينمات ودخل المسجد والتزم، و تسأله كيف ... ؟ ما السبب يجيبك لا أعرف.
المنهج الاسلامي في التفكير والمنهج الغربي الذي يبحر الي غير مرفأ
و عودة الي كلام ابن الجوزي فإن الالتزام قد يأتى من فكرة يوجبها نظر العقل (؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟) .
و الحمد لله أن الاسلام يدعونا الي التفكر وإعمال العقل في الكثير من أيات القرءان (افلا يتدبرون، افلا يعقلون، إن في ذلك لايات لألي النهي،) وهذاالتامل والتفكير يقودنا الي السلامة لانه وفقا لمنهج رباني ويقودنا الي مرفأ وهو طاعة الله ومعرفته عكس المناهج الغربية التي تعمل وفقا لاسس تخالف شرعنا ولا تصلح لنا ولا تبحر بنا الي مرفأ بل تقود الي الهلاك.
نشر في أحدي الصحف الغربية خبر عن رجل امريكيا يعمل راقصا أو مغنيا في أحدي الفرق ليلا وموظفا في النهارو في أحد الليالي رجع الي بيته متعبا للغاية فجلس يفكر (لماذا اشق علي نفسي واتعب هذا التعب ... ؟ حتي أتزوج، و لماذا اتزوج ... ؟ حتى أجد السعادة واعيش وانبسط، ولكني مازلت غير سعيد، ثم بعد ان اتزوج وانبسط واكل واشرب بعد كل هذا ماذا سيحدث ... ؟ ساموت ... ! فقال لنفسه، إذا فانا اتعب واشقي كل هذا الشقاق حتى اموت في النهاية إذا فالان، فشنق نفسه !
تفكيره قاده الي ذلك، أما المسلم فله تفكير أخر، لذلك كثر في هذه الايام الكتب المترجمة في تربية الاولاد وكيف تعرفنفسك وكيف تنمي مهاراتك، يقول لك في بعضها (قف امام المرأه وقل لنفسك كم أنا جميل كم أنا رائع كم أنا شجاع) هذا المنهاج كله لا يصلح لنا وبين يدينا كتاب الله الذي قال فيه عمر (لو ضاع مني عقال بعير لوجدته في القرءان، وبين أيدنا سنة نبيه صلي الله عليه وسلم.
هذه المناهج الغربية تبحر الي غير مرفأ اما ديننا فيبحربنا الي مرفأ 'ليس هدفنا الانسانية ولا سعادتك الشخصية لكن هدفنل رضي الله، و ليس كما يحسبها هؤلاء الغربيون