الصفحة 29 من 43

المبحث الخامس: طرق علاج ازدواجية السلوك. من منظور التربية الإسلامية.

من خلال ما سبق ذكره حول أهمية قيام المربين والمسؤولين في مختلف الجهات المعنية والمختصة في الأمة بتوجيه وإرشاد الأفراد وعلاج ما يطرأ على سلوكياتهم من أفعال لا تليق وتوجيهات الإسلام، نركز في الصفحات القادمة ـ بإذن الله تعالى ـ على مجموعة من الوسائط الفاعلة في علاج ظاهرة ازدواجية السلوك وهي: [الأسرةـ المدرسة ـ المسجد ـ الإعلام] .

وسوف أعلق باختصار على دور كل من هذه الوسائط بما أرى أنه يكفي من إيضاح المقصود إن شاء الله تعالى: ـ

أولًا: الأسرة.

لا يمكن بحال إغفال دور الأسرة في توجيه وإرشاد النشء، فهي المحضن الأول للإنسان، بل إن سلوكياته تتكون وفق ما يغرسه الوالدان في السنين الأولى من عمر النشء، ولذا يقول الشاعر:

وينشأ ناشئ الفتيان منا على ما كان عوده أبوه

والأسرة تتكون من عدة عناصر رئيسة، هي: ـ

1 ـ الأب.

2 ـ الأم.

3 ـ الإخوة [ذكورًا ـ إناثًا] .

والذي يهم هنا ـ وإن كانت جميع العناصر ذات أهمية ـ دور الأب والأم في توجيه وإرشاد أولادهم، لأن ذلك من أوجب الواجبات عليهم، قال تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ] (التحريم: 6) ، وقال - صلى الله عليه وسلم:"كلكم راع ٍ وكلكم مسؤول عن رعيته، الإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع ومسؤول في أهله وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته ... الحديث" (صحيح البخاري، حديث رقم 853، ج 1، ص 304) ، وقال - صلى الله عليه وسلم:"كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت" (رواه الطبراني في الكبير، حديث رقم 13414، ج 12، ص 382) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت