الصفحة 12 من 43

الذي وضعه المنهج الإسلامي (قرآنًا وسنة) للإنسان في تعامله مع خالقه ومع الكون والإنسان والحياة.

ومن هذا يظهر أن"الازدواجية في السلوك الإنساني"بمعناها المراد اليوم الذي يقصده علماء التربية والاجتماع، والمعنيون بتَتَبُّع دراسة سلوكيات الناس لا صلة له بالوضع اللغوي التراثي، ولا بمعناه المعجمي.

بل هو مصطلح جديد يُقْصَدُ به دراسة المفارقات والتناقضات السلوكية في أقوال وأعمال الناس الذين يقولون القول، أو يعملون العمل، ثم يقولون، ويعملون نقيضه دون أن يكون لهم وازع ديني، ولا سلوك اجتماعي يردعهم عن ذلك التَّلوُّن.

وهذا التَّلوُّن والخداع في السلوك الإنساني هو الذي ذم الله به بعض المؤمنين الذين كانت سلوكياتهم تناقض أقوالهم، ذمهم الله عز وجل بقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ، كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ) (الصف: 2 - 3) .

ثانيًا: الشخصية.

التعريف اللغوي والاصطلاحي: -

الشخصية: سواد الإنسان وغيره تراه من بعيد، وكل شيء رأيت جسمانه فقد رأيت شخصه (ابن منظور، ج 7، ص 45) .

وفي المعجم الوسيط، الشخص: كل جسم له ارتفاع وظهور وغلب في الإنسان، وعند الفلاسفة: الذات الواعية لكيانها المستقلة في إرادتها، والشخصية: صفات تميز الشخص عن غيره ويقال: فلان ذو شخصية قوية: ذو صفات متميزة وإرادة وكيان مستقل عن غيره. وهي من الألفاظ المحدثة (ج 1، ص 475) .

وفي معاجم التربية وعلم النفس تُعَرَّف الشخصية بأنها"نظام متكامل من مجموعة الخصائص البدنية والوجدانية والنزوعية والإدراكية التي تُعيّن هوية الفرد وتُمَيزه عن غيره من الأفراد تمييزًا بيّنًا، وكما تبدو للناس أثناء التعامل اليومي الذي تقتضيه الحياة الاجتماعية" (بدوي، معجم مصطلحات التربية والتعليم، ص 197) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت