هناك تصنيفات للسلوك الإنساني أشار إليها العلماء والمختصون، ومن تلك التصنيفات ما يلي:
أولًا: تصنيف ابن تيميه (رحمه الله) .
أشار ابن تيميه إلي أنواع السلوك وقال عنها (أعمال الأبدان) وهي: ثلاث درجات: ظالمٌ لنفسه، ومقتصدٌ، وسابقٌ بالخيرات. وهذا التصنيف مأخوذ من قوله تعالى: [ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ] (فاطر: 32) . ويوضح ابن تيميه هذه الأصناف بقوله:
فالظالم لنفسه: العاصي بترك مأمور أو فعل محظور.
والمقتصد: المؤدي الواجبات والتارك المحرمات.
والسابق بالخيرات: المتقرب بما يقدر عليه من فعل واجب ومستحب والتارك للمحرم والمكروه (مجموع فتاوى شيخ الإسلامـ أحمد ابن تيميه، ج 10، ص 6) .
ثانيًا: تصنيف محمد دراز (رحمه الله) .
يقول دراز: أنه يمكن تصنيف الناس في سلوكهم إلي ثلاثة أصناف هي: ـ
1 ـ صنف لا يفعل الخير ولكنه يحب أن يحمد به، ويقترف الإثم ثم يرمي به من هو بريء منه، إذا كان عليه الحق ضجر به، وإذا كان له الحق ألح في طلبه ولم يقبل في ذلك معذرة، هذا صنف من الناس شعارهم: كن كلاعب الشطرنج، خذ ولا تعط، فإن لم تستطع فخذ أكثر مما تعطي. وتلك خلة قوم وصفهم الله تعالى بأنهم أحرص الناس على حياة. قال جل وعز: [وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ] (البقرة: 96) .