الصفحة 22 من 43

بلا شك غير إسلامي لأن الوسائل في الإسلام تأخذ حكم الغايات، والغايات في الإسلام دائمًا سامية ونبيلة.

المبحث الثالث: آثار الازدواجية على المجتمع: ـ

الفرد نواة المجتمع ـ كما يقول علماء الاجتماع ـ فإذا لم يصلح الفرد فأنى للمجتمع أن يصلح!! ولذلك تمتد آثار ازدواجية السلوك إلى المجتمع، ومن أبرزها: ـ

أولًا: التخلف عن الأمم المتقدمة.

أنَّى يكون لأمة أي تقدم إذا كان جل أفرادها ليسوا على مسلك شرع الله تعالى، فإن بدا لك من أحدهم سلوك قويم سرعان ما يتحول إلى سلوك معاكس ومناقض له تمامًا، وهذا الوضع لا يتحقق معه عمل مثمر يقوم على الابتكار والاختراع والتجديد، ويتحقق معه للأمة التقدم والازدهار، بل تصبح هذه الأمة وأفرادها عالة على غيرها من الأمم حتى في أتفه الصناعات مهارة ودربة.

ثانيا ً: تبدد الأخلاق.

ترتبط الأخلاق ارتباطًا وثيقًا بقواعد الدين الإسلامي، ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم:"إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" (البيهقي، السنن الكبرى، باب بيان مكارم الأخلاق رقم(40) ، ج 10، ص 191)، والسلوك المزدوج ناتج عن خلل في تطبيق قواعد الإسلام معه يتبدد الكثير من المبادئ والأخلاقيات التي تقوم عليها حياة الأمم، وتكون هذه الأمة عرضة للضياع والتهميش، ولله درّ أحمد شوقي إذ يقول:

إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

ثالثًا: تفشي الغش والفساد الإداري.

إن مجتمعًا تفشى في بعض أفراده ازدواجية السلوك، يكون عرضة لظهور الغش بأنواعه، وظهور الفساد الإداري بأنواعه أيضًا، والغش والفساد الإداري يهزان موازين المجتمع اقتصاديًا واجتماعيًا، وينخران قواه، فإذا تقدم خطوة إلى الإمام، تقهقر خطوات إلى الخلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت