الصفحة 11 من 43

من أبجديات البحث العلمي أن يشرع الباحث في تحديد مصطلحات الدراسة التي قد يشكل على القارئ فهمها لتحديد المقصود منها، وهناك بعض المصطلحات في هذه الدراسة ينبغي تحديدها: ـ

أولًا: الازدواجية.

التعريف اللغوي والاصطلاحي: -

يشير ابن منظور في لسان العرب إلى أن المزاوجة والازدواج بمعنى واحد وازدوج الكلام وتزاوج: أشبه بعضه في السجع أو الوزن، وتزاوج القوم وازدوجوا: تزوج بعضهم بعضًا (ج 2، ص 293) .

وفي المعجم الوسيط تحت شرح معنى المزدوج يقال: مزدوج الثمر في علم الأحياء أي: النبات الذي يحمل نوعين من الثمار مختلفي الصفات، أو مختلفي موسم النضج (ج 1، ص 406) .

ويقال ازدواج الثقافة:"أي وجود ثقافتين في أحد المجتمعات مما يستلزم إعداد برامج تربوية خاصة" (بدوي، معجم مصطلحات التربية والتعليم، ص 46) .

وقد يقول قائلٌ: إن الازدواجية خاصية فطرية في الإنسان، فهو مخلوق من طين يمثله: الجسد بجميع أجزائه، ومن روح الله يمثله: الوعي والإدراك والإرادة، وفيه جانب الخير وجانب الشر، وفيه السلبية والإيجابية، ونحن نوافقه على ذلك، ونؤكد عليه، ونذهب معه إلى ما أكده الشيخ محمد قطب إذ يقول أن الإنسان في حالته السوية مخلوق مزدوج الصفات فلا هو مَلَكَ ولا هو شيطان، وإن كان في بعض الحالات يصل سلوكه إلى درجة الشيطان،

وفي بعض حالاته يسمو بروحه إلى درجة المَلَكَ، وفي حالاته الطبيعية بين هذا وذاك، مشتمل على الخير كما هو مشتمل على الشر، وليس العنصران غريبًا عن طبعه ولا مفروضًا عليه من خارج نفسه (الإنسان بين المادية والإسلام، ص 69) .

إذًا فليس المقصود بالازدواجية هنا الحالة السوية التي تتكامل فيها العناصر المزدوجة في الإنسان، ولكن المقصود هو: الانحراف والبعد كثيرًا عن الوسطية والتوازن الحقيقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت