فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 298

حيث كانوا يعتقونهم إذا ما ثبت إخلاصهم حتى ولو ظلوا على دينهم ويتولون رعايتهم وبخاصة كبار السن منهم بعد العتق فضلا عن حسن معاملة من يسلم منهم أو من يظل على دينه مما كان دافعا لهذا القطاع على اعتناق الإسلام (1) .

وحين أقبل كثيرون من الأتراك على الزواج من مسيحيات حرمت الكنيسة دخولهن فيها مما حدا ببعضهن إلى اتباع دين أزواجهن، كما أن اللاتي بقين على المسيحية وقعن بتعميد أبنائهن في الكنيسة لم يلاقوا - في الغالب - معارضة من الأزواج مما خلق روحا من الود أثار إعجاب البعض فتشجع على الدخول في الإسلام (2) .

وحاول الكثيرون من العناصر المسيحية التي وجدت مصلحتها في اعتناق الإسلام إغراء ذويهم من المسيحيين على الإقبال على هذا الدين مما دفع بعض الكتاب المسيحيين لأن يعتبرهم قدوة سيئة دفعت عددا كبيرة التغيير ديانتهم، بل ومساعدة الدولة دون التقيد بتغيير الدين (3)

كما اتبع بعض العثمانيين أسلوبا آخر كان ظاهره السعي لإيجاد توازن اجتماعي حيث قاموا بنقل عناصر إسلامية إلى أوروبا الشرقية ونقل عناصر من أوروبا الشرقية إلى الأناضول لكن ذلك ساعد على انتشار الإسلام بين هذه العناصر بشكل تدريجي (4) .

ويورد «نورمان بينز، أحد الأساليب - المنفردة في رأيه - التي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) المرجع السابق، ص 204.

(2) المرجع السابق، ص 207، 208.

(3) المرجع السابق: ص 199، کلود کاهن: تاريخ العرب والشعوب الإسلامية منذ ظهور الإسلام حتى بداية الإمبراطورية الثانية، ت: بدر الدين القاسم ص 274 - 275.

(4) كلود کامن: المرجع السابق ص 275.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت