الأوروبي الشرس، وأسهمت هذه الدولة بالتالي في دفع هذه الموجة إلى العالم الجديد أو البعيد من آسيا وأفريقيا وأمريكا (6) .
وفي نفس الوقت كان لقيام الدولة العثمانية أثر واضح على الأوضاع السياسية والفكرية والاقتصادية والاجتماعية في العالم الإسلامي بشقيه الشيعي والسني، فضلا عن تفردها باحتواء مجموعة كبيرة من الأقليات الطائفية والجنسية لفترة قاربت الأربعة قرون دون أن تتفجر مشاكل ضخمة من جراء هذا الاحتواء إلا بعد محاولات إثارة هذه الأقليات من قبل القوى الغربية والتي ارتبطت فيما قامت به من دور بنشاط الاتجاه القومي وخدمة مصالحها المرتبطة بالاستعمار الأوروبي أكثر من تأثرها بعيوب نظام الحكم العثماني، من هنا فإن الاهتمام بتاريخ الدولة العثمانية بعد من أهم معالم التاريخ الحديث سواء في المشرق الاسلامي العربي أو الغرب الأوروبي المسيحي.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) د. أحمد عبد الرحيم مصطفي: في أصول التاريخ العثماني - دار الشروق - ص 9.