فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 298

منفردا فهزمته، وقتله أحد حراسه سنة 1770 م، وبخاصة بعد أن أنهت الدولة حربها مع روسيا التي كانت تسانده.

وشهدت تونس تسلط أسرة «حسين بن علي، حيث تودد حسين إلى أهل البلاد حتى نادوا به «بايا» على تونس سنة 1700 م، ثم أعلن تمرده على الدولة العثمانية سعيا لجعل حكمه وراثيا، وظلت أسرته محتفظة بالحكم حتى في ظل الاحتلال الفرنسي وحتى سنة 1959 م.

وفي ليبيا شهد مطلع القرن الثامن عشر كذلك حالة من الفوضى سمحت بظهور الكثيرين من الطامعين والمغامرين حتى نجح «أحمد القرمانلي، في الوصول إلى منصب والي طرابلس سنة 1711 م. وقد حقق نجاحا آخر في التخلص من منافسيه من جند الانكشارية حيث أعد لهم مأدبة ذبحهم بعدها كالتي قام بها محمد علي بك والي مصر بعد ذلك للماليك. وقد استعان القرمانلي في البداية بأعيان طرابلس، ثم عاد وأهملهم بعد أن حقق أطماعه في الولاية والتخلص من خصومه.

ومن الملاحظ أن أغلب حركات التمرد في الولايات العربية قد ظهرت في القرن الثامن عشر، ولا شك أن ذلك يرجع إلى سلسلة الحروب التي خاضتها الدولة العثانية ضد روسيا وعلى الساحة الأوروبية، وكذلك أطاع الصفويين الشيعة، وهو أمر أسهم في مزيد من انشغالها وضعف قبضتها على هذه الولايات علاوة على تدهور إمكاناتها الاقتصادية، ويبدو ذلك جليا في تسليم الدولة في الغالب بسلطة المغامرين والاعتراف بهم.

کا بلاحظ كذلك أنه على الرغم من تحالف بعض الطامعين المتمردين مع بعضهم ضد دولة الخلافة أو ضد بعضهم إذا ما اصطدمت مصالحهم وأطماعهم إلا أنهم سرعان ما كانوا يصطدمون ببعضهم لينهي كل منهم الآخر، ويبدو هذا من صدام والي عكا «أحمد الجزار» مع «بشير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت