أولا: ما ذكره المؤرخ الجزائري وأحمد توفيق مدني، مستندا على
أثرين ما زالا موجودين في الجزائر أولها رخامة منقوشة كانت موضوعة على باب حصن شرشال، وثانيها رخامة كانت على باب مسجد الشواس بالعاصمة الجزائرية، وقد نقش على الرخامة الأولى: «بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله، هذا برج شرشال أنشأه القائد محمود بن فارس التركي في خلافة الأمير الحاكم بأمر الله المجاهد في سبيل الله
أوروج بن يعقوب، بإذنه بتاريخ أربعة وعشرين بعد تسعمائة (1018 م) . ونقش على الرخامة الثانية: «إسم «أوروج بن أبي يوسف يعقوب التركي،. وهناك ثالثة مسجل عليها بعض ما
شيده خير الدين في الجزائر سنة 1520 (3) . ثانيا: أن اسم دعروج - أوروج، مأخوذ من حادثة الإسراء
والمعراج التي يرجح أنه ولد ليلتها، وأن الترك ينطقونه
«أوروج، ثم عرب إلى «عروج (4) . ثالثا: أن ما ذكر عن الدور الذي لعبه الأخوان يؤكد حرصها على
الجهاد في سبيل الله وهو مقاومة القرصنة المسيحية في البحر المتوسط وكذلك مقاومة أطاع أسبانيا والبرتغال في المالك
الإسلامية في شمالي أفريقيا. وقبل إلقاء الضوء على هذا الدور ينبغي أن نوضح أن القرصنة في القرن السادس عشر كانت تختلف كل الاختلاف عن اللصوصية والسلب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(3) أحمد توفيق مدني: المرجع السابق ص 190، 191.
(4) اسم «عروج، بفتح العين وتشديد الراء خطأ والأصل أن تضم العين والراء، انظر: محمد فريد بك: المرجع السابق ص 095