الجبهة قد أصبحت في وضع الدفاع لا في وضع الهجوم ولهذا كان من الضروري أن تتجه إلى الساحة الشرقية فهو رأي لا يستند إلى دليل تاريخي. فتثبت الأحداث التي دارت على هذه السياحة في عهد السلطان سليمان القانوني عدم صواب هذا الرأي، فقد استطاعت القوات العثمانية الاستيلاء على عدة أراض حق استولت على بلجراد سنة 1521 م، وحينها عاودت المجر إعلان التمرد على العثمانيين قامت القوات العثمانية والتقت مع القوات الأوروبية المتحالفة فيها وسحقتها في معركة موهاکز سنة 1529 م، وأصبح الطريق في وسط أوروبا وحتى ثيينا مفتوحة أمام القوات العثمانية، كما استولت القوات العثمانية على العاصمة المجرية د بودا، وضاحيتها و بست ..
وأعد السلطان - سليمان القانوني، حملة عسكرية للسيطرة على نبينا سنة 1529 م وكادت أن تستولي عليها لولا عوامل مناخية، حيث حل فصل الشتاء واشتد البرد على القوات العثمانية مما اضطرها لفك حصارها للمدينة.
وفي جبهة البحر المتوسط تمكنت القوات العمانية من الاستيلاء على جزيرة رودس التي كانت معقلا لقوات فرسان القديس يوحنا، وعلى بعض مناطق في إيطاليا، كما منحت فرنسا - التي تحالفت مع الدولة العثمانية لفترة محدودة - جزيرة طولون للقوات العمانية لاتخاذها قاعدة
بحرية.
وهكذا يتضح أن الدافع الرئيسي لعودة العثمانيين إلى الشرق كان دافعة دينية ولم يكن دافعة سياسية أو توسعية، وكان أساسه الرغبة في حماية العالم الإسلامي من هجوم صليي استعماري في المقام الأول، وحماية الجناح السني في المشرق الإسلامي من هجوم شيعي في المقام الثاني. وبالتالي فإن الوجود العماني في المشرق العربي الإسلامي بعد فتحة باسم