فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 298

الصفوي الذي استشرى وأصبح يشكل خطرا عليهم، في حين أن العوامل الأخرى المتمثلة في ضعف القوات العمانية على الساحة الأوروبية أو وصولها إلى مرحلة التشبع على هذه الساحة، وكذلك رغبة العثمانيين في تكوين إمبراطورية مترامية الأطراف يكون جناحها الشرقي هو المشرق العربي لا تستند إلى دليل تاريخين

فقد اندفع الأسبان والبرتغاليون بروح دينية صليبية متعصبة ضد الشرق الإسلامي حيث أغرتهم انتصاراتهم الدينية على المسلمين في الأندلس ونجاحهم في طرد المسلمين منها، ولقي اتجاههم هذا تأييدة من البابوية في روما بنفس القدر الذي أثارت به حماسهم طوال حربهم في الأندلس (4) . ونجحت القوات الأسبانية والبرتغالية في احتلال العديد من المراكز والموانيء الساحلية في الشمال الأفريقي مثل سبتة ومليلة وطنجة وأصيلا ووهران وغيرها، ووضعت خططها للإجهاز على بقية هذا الساحل ثم الوثوب منه إلى مصر والجزيرة العربية، وارتفعت الشعارات الحماسية الداعية إلى العمل على إعادة المسلمين إلى صحراء العرب التي انطلقوا منها، بل وذهبت هذه الشعارات إلى حد المناداة بنبش قبر الني (ع) في المدينة وهدم الكعبة وإنهاء الوجود الإسلامي من أساسه (5) ، لكن هذه الخططات قد واجهت صعوبات شديدة بسبب حركة الجهاد الإسلامي المتمثلة في دور الأخوين عروج وخير الدين بربروسا في البحر المتوسط، وقد لقيت هذه الحركة دعما قوية من الدولة العثمانية مما أسهم في استمرار صمودها وتقويتها واستعادتها لعدة مراكز من القوات

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(4) د. صلاح العقاد: التيارات السياسية في الخليج العربي ص 14. د. شوقي الجمل: تاريخ کشف أفريقيا واستعارها ص 132.

(5) د. عبد العزيز الشناوي: المرجع السابق ص 9

998 د. أحمد عبد الرحيم: المرجع السابق ص 9087 د. صلاح العقاد: المرجع السابق ص 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت