فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 298

الدرجة أن أحد بطاركة القسطنطينية قد أقنع السلطان بان الرعايا المخلصين له من المسيحيين هم فقط الذين يتحدثون اليونانية مما دفع السلطان لإصدار فرمان بعدم التحدث بغير اليونانية وتحول على أثر ذلك القرار قرابة أربعة آلاف إلى الإسلام (1) .

وأدى إهمال بعض رجال الكنيسة عن متابعة القضايا الاجتماعية - وبخاصة في ألبانيا - إلى عدم اكتراث العامة بتعاليم الكنيسة فأقاموا عقود الزواج بعيدا عنها كما كان عند المسلمين، فحرمتهم الكنيسة من دخولها مما أدى إلى تهيؤ الكثيرين منهم لاعتناق الإسلام (2)

وتخلص من هذا إلى أن إعلان الأتراك العثمانيين للإسلام كانت أهدافه سياسة لا دينية، وأن العناصر الإسلامية التي ساندت الأتراك في تكوين كيانهم السياسي قد حققت العديد من المصالح خلال هذه الفترة مما دعاها الدوام المساندة. كما أن سيادة هذه المصالح والحرص على تدعيم النظام واستمراره - الذي كان يتخذ الإسلام وسيلة - بعکس الفتح الإسلامي على يد العرب - قد أدى إلى انتشار محدود ومشوه للإسلام في شرقي أوروبا وبالتالي لم يكن يتناسب مع فترة الحكم الطويلة التي زادت على أربعة قرون، وأن هذه الأسباب نفسها هي التي دعت لانحسار المد الإسلامي في هذه المناطق إلى حدود ضيقة بعد زوال الحكم التركي.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) المرجع السابق ص 199 - 199، وكان هذا في القرن /18.

(2) المرجع السابق ص 213، 219، 219. وكان بعضهم يقبل على عادة تعدد الزوجات والزواج من تركيات ما سهل عملية اعتناقهم للإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت