"يَوْمَ الْقِيَامَةِ"): كَمَا سَبَقَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ قَوْلِهِ:"عَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ"الْحَدِيثَ. (رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ) أَيْ: عَنْ عُبَادَةَ" [1] ."
عَنْ أَنَسٍ"أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، فَأَتَى قَوْمَهُ، فَقَالَ أَيْ قَوْمِ، أَسْلِمُوا فَوَاللَّهِ إِنَّ مُحَمَّدًا لَيُعْطِي عَطَاءً مَا يَخَافُ الْفَقْرَ، فَقَالَ أَنَسٌ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيُسْلِمُ مَا يُرِيدُ إِلَّا الدُّنْيَا، فَمَا يُسْلِمُ حَتَّى يَكُونَ الْإِسْلَامُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ الدُّنْيَا، وَمَا عَلَيْهَا" [2]
وعن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ يَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ قَدْ أَعْيَا فَأَرَادَ أَنْ يُسَيِّبَهُ قَالَ: فَلَحِقَنِى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَدَعَا لِي وَضَرَبَهُ فَسَارَ سَيْرا لَمْ يَسِرْ مِثْلَهُ قَالَ: (بِعْنِيهِ بِوُقِيَّةٍ) قُلْتُ: لاَ، ثُمَّ قَالَ: (بِعْنِيهِ) ، فَبِعْتُهُ بِوُقِيَّةٍ وَاسْتَثْنَيْتُ عَلَيْهِ حُمْلاَنَهُ إِلَى أَهْلِي فَلَمَّا بَلَغْتُ أَتَيْتُهُ بِالْجَمَلِ فَنَقَدَنِي ثَمَنَهُ ثُمَّ رَجَعْتُ فَأَرْسَلَ فِي أَثَرِى فَقَالَ: (أَتُرَانِي مَاكَسْتُكَ لآخُذَ جَمَلَكَ خُذْ جَمَلَكَ وَدَرَاهِمَكَ فَهُوَ لَكَ) . [3] .
قَوْلُ يِحْيَى بْن شَرَفٍ أَبُو زَكَرِيَّا النَّوَوِي فِي شَرْحِهِ لِلْحَدِيثِ
"قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (بِعْنِيهِ بِوُقِيَّةٍ) هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخِ (بِوُقِيَّةٍ) وَهِيَ لُغَةٌ صَحِيحَةٌ سَبَقَتْ مِرَارًا، وَيُقَالُ: (أُوقِيَّةٌ) وَهِيَ أَشْهَرُ. وَفِيهِ: أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِطَلَبِ الْبَيْعِ مِنْ مَالِكِ السِّلْعَةِ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِضْهَا لِلْبَيْعِ."
قَوْلُهُ: (وَاسْتَثْنَيْتُ عَلَيْهِ حُمْلَانَهُ) هُوَ بِضَمِّ الْحَاءِ أَيِ الْحَمْلُ عَلَيْهِ.
(1) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ... » كتاب الجهاد ... » باب قسمة الغنائم والغلول فيها» الحديث رقم 4023
(2) صحيح مسلم» كِتَاب الْفَضَائِلِ» بَاب مَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ» الحديث رقم 4283
(3) صحيح البخاري» كِتَاب الشُّرُوطِ» بَاب إِذَا اشْتَرَطَ الْبَائِعُ ظَهْرَ الدَّابَّةِ» الحديث رقم 2531