فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 454

وَفِي مُرْسَلِ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ"فَعَمَدَ إِلَى مُشْطٍ وَمَا مُشِطَ مِنَ الرَّأْسِ مِنْ شَعْرٍ فَعَقَدَ بِذَلِكَ عُقَدًا".

قَوْلُهُ: (وَمُشَاطَةٍ) سَيَأْتِي بَيَانُ الِاخْتِلَافِ هَلْ هِيَ بِالطَّاءِ أَوِ الْقَافِ فِي آخِرِ الْكَلَامِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ حَيْثُ بَيَّنَهُ الْمُصَنِّفُ.

قَوْلُهُ: (وَجُفَّ طَلْعُ نَخْلَةِ ذَكَرٍ) قَالَ عِيَاضٌ: وَقَعَ لِلْجُرْجَانِيِّ - يَعْنِي فِي الْبُخَارِيِّ - وَالْعُذْرِيِّ - يَعْنِي فِي مُسْلِمٍ - بِالْفَاءِ. وَلِغَيْرِهِمَا بِالْمُوَحَّدَةِ. قُلْتُ: أَمَّا رِوَايَةُ عِيسَى بْنِ يُونُسَ هُنَا فَوَقَعَ لِلْكُشْمِيهَنِيِّ بِالْفَاءِ وَلِغَيْرِهِ بِالْمُوَحَّدَةِ، وَأَمَّا رِوَايَتُهُ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ فَالْجَمِيعُ بِالْفَاءِ، وَكَذَا فِي رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ لِلْجَمِيعِ، وَلِلْمُسْتَمْلِي فِي رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ بِالْمُوَحَّدَةِ وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ بِالْفَاءِ، وَلِلْجَمِيعِ فِي رِوَايَةِ أَبِي ضَمْرَةَ فِي الدَّعَوَاتِ بِالْفَاءِ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: رِوَايَتُنَا - يَعْنِي فِي مُسْلِمٍ - بِالْفَاءِ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ: فِي أَكْثَرِ نُسَخِ بِلَادِنَا بِالْبَاءِ يَعْنِي فِي مُسْلِمٍ، وَفِي بَعْضِهَا بِالْفَاءِ، وَهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَهُوَ الْغِشَاءُ الَّذِي يَكُونُ عَلَى الطَّلْعِ وَيُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، فَلِهَذَا قَيَّدَهُ بِالذَّكَرِ فِي قَوْلِهِ"طَلْعَةُ ذَكَرٍ"وَهُوَ بِالْإِضَافَةِ انْتَهَى. وَوَقَعَ فِي رِوَايَتِنَا هُنَا بِالتَّنْوِينِ فِيهِمَا عَلَى أَنَّ لَفْظَ"ذَكَرَ"صِفَةٌ لِجُفٍّ، وَذَكَرَ الْقُرْطُبِيُّ أَنَّ الَّذِي بِالْفَاءِ هُوَ وِعَاءُ الطَّلْعِ وَهُوَ لِلْغِشَاءِ الَّذِي يَكُونُ عَلَيْهِ، وَبِالْمُوَحَّدَةِ دَاخِلَ الطَّلْعَةِ إِذَا خَرَجَ مِنْهَا الْكُفْرِيُّ قَالَهُ شَمِرٌ، قَالَ: وَيُقَالُ أَيْضًا لِدَاخِلِ الرَّكِيَّةِ مِنْ أَسْفَلِهَا إِلَى أَعْلَاهَا جُفٌّ، وَقِيلَ هُوَ مِنَ الْقَطْعِ يَعْنِي مَا قُطِعَ مِنْ قُشُورِهَا. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ: الْجُفُّ بِالْفَاءِ شَيْءٌ يُنْقَرُ مِنْ جُذُوعِ النَّخْلِ.

قَوْلُهُ: (قَالَ وَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: هُوَ فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ) زَادَ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُ"تَحْتَ رَاعُوفَةٍ"وَسَيَأْتِي شَرْحُهَا بَعْدَ بَابٍ، وَذَرْوَانُ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، وَحَكَى ابْنُ التِّينِ فَتْحهَا وَأَنَّهُ قَرَأَهُ كَذَلِكَ قَالَ: وَلَكِنَّهُ بِالسُّكُونِ أَشْبَهُ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ نُمَيْرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ"فِي بِئْرِ ذِي أَرْوَانَ"وَيَأْتِي فِي رِوَايَةِ أَبِي ضَمْرَةَ فِي الدَّعَوَاتِ مِثْلُهُ، وَفِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ لَكِنْ بِغَيْرِ لَفْظِ بِئْرٍ، وَلِغَيْرِهِ"فِي ذَرْوَانَ"وَذَرْوَانُ بِئْرٌ فِي بَنِي زُرَيْقٍ، فَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُ:"بِئْرُ ذَرْوَانَ"مِنْ إِضَافَةِ الشَّيْءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت