قَوْلُهُ: (سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ) أَيْ عَلَى اللَّهِ لِقَنَاعَتِهِ بِالْيَسِيرِ، وَالصَّبْرِ عَلَى مَا كَانَ يَكْرَهُ.
قَوْلُهُ: (لَيْسَ) كَذَا وَقَعَ بِصِيغَةِ الْغَيْبَةِ عَلَى طَرِيقِ الِالْتِفَاتِ، وَلَوْ جَرَى عَلَى النَّسَقِ الْأَوَّلِ لَقَالَ: لَسْتُ.
قَوْلُهُ: (بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ) هُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ وَلَا يُعَارِضُ قَوْلَهُ تَعَالَى وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ لِأَنَّ النَّفْيَ مَحْمُولٌ عَلَى طَبْعِهِ الَّذِي جُبِلَ عَلَيْهِ وَالْأَمْرُ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُعَالَجَةِ، أَوِ النَّفْيُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْأَمْرُ بِالنِّسْبَةِ لِلْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ كَمَا هُوَ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي نَفْسِ الْآيَةِ.
قَوْلُهُ: (وَلَا سَخَّابٍ) كَذَا فِيهِ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَهِيَ لُغَةٌ أَثْبَتَهَا الْفَرَّاءُ وَغَيْرُهُ، وَبِالصَّادِ أَشْهَرُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ) هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ زَادَ فِي رِوَايَةِ كَعْبٍ"مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ وَمُهَاجَرُهُ طَيْبَةَ وَمُلْكُهُ بِالشَّامِ".
قَوْلُهُ: (وَلَنْ يَقْبِضَهُ) أَيْ يُمِيتَهُ.
قَوْلُهُ: (حَتَّى يُقِيمَ بِهِ) أَيْ حَتَّى يَنْفِيَ الشِّرْكَ وَيُثْبِتَ التَّوْحِيدَ. وَالْمِلَّةُ الْعَوْجَاءُ: مِلَّةُ الْكُفْرِ.
قَوْلُهُ: (فَيَفْتَحَ بِهَا) أَيْ بِكَلِمَةِ التَّوْحِيدِ (أَعْيُنًا عُمْيًا) أَيْ عَنِ الْحَقِّ وَلَيْسَ هُوَ عَلَى حَقِيقَتِهِ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْقَابِسِيِّ"أَعْيُنَ عُمْيٍ"بِالْإِضَافَةِ، وَكَذَا الْكَلَامُ فِي الْآذَانِ وَالْقُلُوبِ. وَفِي مُرْسَلِ جُبَيْرِ