فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 454

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ:

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ (فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ) ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بَعْدُ، فَأَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقِتَالِهِمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، لَا يَقْبَلُ مِنْهُمْ غَيْرَهُ.

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا سُوِيدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ (فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ) ، (فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ) (وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ) وَ (قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ) وَهَذَا النَّحْوُ كُلُّهُ فِي الْقُرْآنِ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْهُ، حَتَّى أَمَرَهُ بِالْقِتَالِ، فَنَسَخَ ذَلِكَ كُلَّهُ. فَقَالَ (وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ) .

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثَنَا أَبِي، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ (فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ) قَالَ: هَذَا قَبْلَ الْقِتَالِ.

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، فِي قَوْلِهِ: (فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ) وَقَوْلُهُ: (وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ) قَالَ: كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْجِهَادُ. فَلَمَّا أُمِرَ بِالْجِهَادِ قَاتَلَهُمْ فَقَالَ:"أَنَا نَبِيُّ الرِّحْمَةِ وَنَبِيُّ الْمَلْحَمَةِ، وَبُعِثْتُ بِالْحَصَادِ وَلَمْ أُبْعَثْ بِالزِّرَاعَةِ" [1] .

(1) تفسير الطبري ... » تفسير سورة الحجر ... » القول في تأويل قوله تعالى"وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق"» الجزء السابع عشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت