وَقَالَ حَبِيبٌ:
إذَا لَمْ تَخْشَ عَاقِبَةَ اللَّيَالِي وَلَمْ تَسْتَحِي فَافْعَلْ مَا تَشَاءُ
فَلَا وَاَللَّهِ مَا فِي الْعَيْشِ خَيْرٌ وَلَا الدُّنْيَا إذَا ذَهَبَ الْحَيَاءُ
يَعِيشُ الْمَرْءُ مَا اسْتَحْيَا بِخَيْرٍ وَيَبْقَى الْعُودُ مَا بَقِيَ اللِّحَاءُ
وَقَالَ أَبُو دُلَفٍ الْعِجْلِيُّ:
إذَا لَمْ تَصُنْ عِرْضًا وَلَمْ تَخْشَ خَالِقًا ... وَلَمْ تَرْعَ مَخْلُوقًا فَمَا شِئْت فَاصْنَعْ
وَقَالَ صَالِحُ بْنُ جَنَاحٍ:
إذَا قَلَّ مَاءُ الْوَجْهِ قَلَّ حَيَاؤُهُ ... وَلَا خَيْرَ فِي وَجْهٍ إذَا قَلَّ مَاؤُهُ
آخَرُ:
إذَا رُزِقَ الْفَتَى وَجْهًا وَقَاحًا ... تَقَلَّبَ فِي الْوُجُوهِ كَمَا يَشَاءُ
وَقَالَ آخَرُ كَأَنَّهُ الْفَرَزْدَقُ:
يُغْضِي حَيَاءً وَيُغْضَى مِنْ مَهَابَتِهِ ... فَلَا يُكَلَّمُ إلَّا حِينَ يَبْتَسِمُ
قَالَ الْأَصْمَعِيُّ سَمِعْت أَعْرَابِيًّا يَقُولُ مَنْ كَسَاهُ الْحَيَاءُ ثَوْبَهُ لَمْ يَرَ النَّاسُ عَيْبَهُ" [1] "
حُكْمُ الحَيَاءِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهم عَنْهم، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ"الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ"
رَوَاهُ البُخَارِيُّ
(1) الآداب الشرعية ... » الجزء الثاني» فصل في الحياء