وَقِيلَ: الصَّبْرُ: الْوُقُوفُ مَعَ الْبَلَاءِ بِحُسْنِ الْأَدَبِ.
وَقِيلَ: هُوَ الْفَنَاءُ فِي الْبَلْوَى، بِلَا ظُهُورٍ وَلَا شَكْوَى.
وَقِيلَ: تَعْوِيدُ النَّفْسِ الْهُجُومَ عَلَى الْمَكَارِهِ.
وَقِيلَ: الْمُقَامُ مَعَ الْبَلَاءِ بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ، كَالْمُقَامِ مَعَ الْعَافِيَةِ.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ: هُوَ الثَّبَاتُ مَعَ اللَّهِ، وَتَلَقِّي بَلَائِهِ بِالرَّحْبِ وَالدَّعَةِ.
وَقَالَ الْخَوَّاصُ: هُوَ الثَّبَاتُ عَلَى أَحْكَامِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ: صَبْرُ الْمُحِبِّينَ أَشَدُّ مِنْ صَبْرِ الزَّاهِدِينَ. وَاعَجَبًا! كَيْفَ يَصْبِرُونَ؟ وَأَنْشَدَ:
وَالصَّبْرُ يَجْمُلُ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا إِلَّا عَلَيْكَ فَإِنَّهُ لَا يَجْمُلُ
وَقِيلَ: الصَّبْرُ هُوَ الِاسْتِعَانَةُ بِاللَّهِ.
وَقِيلَ: هُوَ تَرْكُ الشَّكْوَى.
وَقِيلَ:
الصَّبْرُ مِثْلُ اسْمِهِ، مُرٌّ مَذَاقَتُهُ، لَكِنَّ عَوَاقِبَهُ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ
وَقِيلَ: الصَّبْرُ أَنْ تَرْضَى بِتَلَفِ نَفْسِكَ فِي رِضَا مَنْ تُحِبُّهُ. كَمَا قِيلَ:
سَأَصْبِرُ كَيْ تَرْضَى وَأَتْلَفَ حَسْرَةً ... وَحَسَبِي أَنْ تَرْضَى وَيُتْلِفَنِي صَبْرِي
وَقِيلَ: مَرَاتِبُ الصَّابِرِينَ خَمْسَةٌ: صَابِرٌ، وَمُصْطَبِرٌ، وَمُتَصَبِّرٌ، وَصَبُورٌ، وَصَبَّارٌ، فَالصَّابِرُ: أَعَمُّهَا، وَالْمُصْطَبِرُ: الْمُكْتَسِبُ الصَّبْرَ الْمَلِيءُ بِهِ. وَالْمُتَصَبِّرُ: الْمُتَكَلِّفُ حَامِلٌ نَفْسَهُ عَلَيْهِ. وَالصَّبُورُ: الْعَظِيمُ