فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 121

لأن المدمن يبحث عن شراء هذا السمّ بكلّ الوسائل وأوّل ما يلجأ إليه هو البيت الذي يعيش فيه، فيصل الأمر به بعدما يبيع متاعه إلى سرقة متاع الآخرين، وهذا من مؤشرات استحكام المخدّر فيه.

16 -خدوش في الجسم وظهور علامات حقن تحت منطقة الأذرع أو الهرش في الأنف من حين لآخر: وكل هذا تسبب الحقن المدمّرة التي يستعملها المدمن يوميا، من هيروين واستنشاق للكوكايين مما يجعل في ذراعه وأنفه أوراما وثقوبا وشقوقا خطيرة.

17 -العثور على أوراق للف السجائر أو أعشاب داخل علبة كبريت: أو في ملابسه أو مع أغارضه الخاصة، وهذه علامات استعمال الحشيش، أو الكراك وغير ذلك، مما يلفّ بهذه الأوراق ويدخّن، وغالبا ما تبدأ هذه الحالة بحمل علب الكبريت أو الولاّعة عند المراهقين، وكم انتقل غير واحد من مرحلة تدخين السجائر إلى تدخين الحشيش والمخدّرات.

18 -شم رائحة كحول أو دخان أو العثور على قوارير مخبأة: ويحاول المتعاطي إخفاءها قدر المستطاع، لأنها من أكبر العلامات والدلالات على ما يفعل، فيُشمّ في البعض رائحة الدخان أو شيء يشبه ريح الأعشاب، إلى جانب روائح الكحوليات التي يغطّيها باستعمال العطور القويّة التي تناسب رائحة ما يتعاطاه، وقد يحتجّ بعضهم بأنّ الرائحة التَصَقَتْ به من غيره، كأن يكون في مكان يدخّن فيه أو غير ذلك، ويعرف الأمر باستنكاهه (أي شمّ رائحة فمه) أو وجود قاروات فارغة للخمر أو بآلة الكحول التي تكشف عن وجوده في الدم.

19 -الملاحظات أو الشكاوي من الآخرين: ويبدأ المتعاطي بالتذمّر والشكوى من الآخرين، بحيث يصبح مزاجه لا يوافق مزاج أحدٍ لأنّه لا يستطيع ممارسة ما يفعله أمام كل النّاس، إلى جانب ظهور علامات القلق والغضب عليه سريعا، فبمجرّد ما يتكلّم معه أحدُ أو يخالفه، تراه يتذمّر به ويبدأ في العويل والشكاوي، فيجعل من الحبة قبّة كما يقال.

20 -ظهور المخدر بالتحليل المعملي: وهذه الطريقة العلمية هي من أنجع الطّرق وأكثرها دقّة، بحيث يظهر المخدّر عن طريق التحاليل الطبية واستعمال الآلات لكشفه.

فهذه من أهمِّ علامات التعاطي التي لابدّ أن تؤخذ بعين الاعتبار، وأن لا يُتساهل مع من وجِدت فيه، لأنه كلما مرّ يوم من حياة المدمن، كلما يزيد شقاؤه، وعلى قدر المسارعة في تخليصه من هذا المرض على قدر عودته إلى الحياة الطبيعية، فهو من جهة لا يعي ما يفعل، وهذا هو الدافع له على بقاء حالته على ما هي عليه؛ ولا بدّ أنّ نعرف أن علامات التعاطي تختلف من مخدِّر إلى آخر، وتظهر على حسب قوة المادّة التي يتناولها المدمن، ولكن ما تقدّم ذكره هو الجامع والمؤشر لهذا الداء.

وسواء عرفنا أن المدمن يتعاطى هذا الداء أم رأينا علامته، فإن حالته الصحيّة مهددة قبل كلّ شيء، لأنّ جميع أنواع المخدرات تضر بسلامة جسم الإنسان، وكما يؤثر تعاطيها تأثيرًا متفاوتَ الدرجات في الوظائف العقلية للفرد فإنّ إدمان المخدرات يؤثر على الحالة النفسية والعقلية للمتعاطي، ويصيبه بالضعف العام ويعرِّضه إلى الإصابة بالعديد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت