فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 121

3_ تخصيص مادة (الحوار) في المدارس منذ السنوات الأولى للتلاميذ، وفتح باب الأخذ والرد بين الطلاّب مع أساتذة مختصين في علم النفس والاجتماع، لمعرفة انطباع الشباب في هذه المواضيع ومشاكلهم والوصول إلى تبصيرهم في الحياة، والأخذ بيد من يريد المساعدة منهم، سواء كان ذلك للذكور أو للإناث اللواتي لا يجدن من يسمع لمشاكلهنّ الإجتماعية نظرا لاختلاف المجتمعات وتعدد الأعراف السائدة.

4_ غرس الوازع الديني في قلوب الناس يجعلها تمتلئ بالإيمان وتخاف من الله تعالى قبل أن تخاف من الأمراض أو رجال الأمن، وهو الذي يجعل المؤمن قويا لا تعتريه الشهوات ولا تفتك به الشبهات.

5_ لا بدّ من الإصلاح المنهجي في البيت الأسري، بحيث يعتمد الأبوان طريقة مثالية في تربية الأبناء تقوم على أساس ديني قبل كلّ شيء من غير تميع ولا تطرّف، ويوجه الابن لينظر إلى الحياة على أنها وديعة في جسده تردّ إلى صاحبها عاجلا أم آجلا، ولا يلقي _ بذلك _ بنفسه في المهالك.

6_ العامل السياسي يلعب دورا خطيرا في نشر هذه السموم في المجتمع، فمهما وقف العقلاء ورجال الطب والأمن ضده فإنّ من النّاس من لا تطالهم الأيدي وهم سبب الشرّ ومنطلق الفساد، وعلاج هؤلاء يقوم على وقوف المخلصين لدينهم ووطنهم في قطع دابر المروجين.

7_ الاستفادة من وسائل الإعلام الجديدة ومواقع التواصل الإجتماعي في مجالات التثقيف والتوعية والوقاية والمواجهة والعلاج، ومخاطبة الناس بما يفهمون من اللغة، وتوزيع المعلومات عليهم مجانا.

8_ الإهتمام بالأسر وفتح باب التواصل مع السلطات المعنية من غير خوف ولا تردد، وجعل منافذ طبيّة مجانية تستطيع فيها الأسرة الدخول من خلالها للسؤال عمّا تراه أو لطلب الإعانة والنصائح فيما يخص أحد أفراد أسرتها أو فيما يخص العلاقة السائدة في البيت.

هذه كانت أهم التوصيات التي يجب التركيز عليها في ما يخص موضوع الأسرة والإدمان وإخراج المدمن من هذا الدوّار الخطير بدءًا وانطلاقا من أسرته، التي إن أحسنت في بداية حياتها في معاملة أفرادها ظهرت تلك النتائج الطيبة فيما بعد، وإن اختلّ شيء من ذلك تختلّ الموازين، ومهما يقع فلا يأس ولا قنوط في إيجاد الحلول.

ولتعرف الأسرة أنّ هذا الفرد منها يحتاج إلى العلاج والأخذ بيده بكل حنان ورفق ولين حتى تخلصه من داء العصر: المخدّرات والإدمان.

هذا وأسأل الله تعالى أن يمنّ علينا بالستر والعافية، وأن ينزل الشفاء العاجل على كل مدمن وأن يصلح فيما بيننا وبين أسرنا وفيما بيننا وبين مجتمعنا وقبل ذلك فيما بيننا وبينه، كما أسأله تعالى أن يصلح أهل الإسلام ويحفظ ديار الإسلام من مكايد أعدائه ومصايد الشانئين المتربّصين بالأمة الشرّ، عليهم دائرة السوء.

وأسأله سبحانه أن يوليّ على أهل الإسلام خيارهم ويبعد عنهم شرارهم، وأن يبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل طاعته ويذل فيه أهل معصيته إنه سميع مجيب.

وما كان من خير فمن الله وحده وما كان من خطأ فمن نفسي والشيطان وأستغفر الله العلي العظيم الذي لا إله إلا هو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت